مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
ذمة ملكه و بقائه يا من سكن العلا و احتجب عن خلقه بنوره يا من أشرق بنوره دجى الظلم اسألك الواحد الاحد الفرد الوتر الصمد اسألك ان تصلي على محمد و آل محمد الطيبين الاخيار (١)
. ٧٧- عنه، باسناده عن بشار مولى السندي بن شاهك، قال: كنت من اشد الناس بغضا لآل محمد، فدعاني السندي يوما فقال: يا بشار اني اريد ان آتمنك على ما ائتمنني هارون قلت اذا لا ابقى فيه غاية قال: هنا موسى بن جعفر قد دفعه إليّ و قد دفعته بحفظه فاجعله في دار خوف و كنت أقفل عليه عدة اقفال، فاذا مضيت في حاجة و كلت امرأتي بالباب و لا تفارقه حتى ارجع.
قال بشار: فحوّل اللّه ما كان في قلبي من البغض حبّا، قال: فدعاني (عليه السلام) يوما فقال: يا بشار احضر في سجن القنطرة و ادع لي هند بن الحجاج و قل له أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه، فانه ينتهرك و يصيح عليك فاذا فعل ذلك، فقل أنا قد قلت و أبلغت رسالته فان شئت فافعل و ان شئت لا تفعل و اتركه و انصرف.
قال: ففعلت ما أمرني به فاقفلت الابواب كما كنت اقفل و أقعدت امرأتي على الباب و قلت لا تبرحي حتى أتاك و قصدت الى سجن القنطرة، و دخلت الى هند بن الحجاج، و قلت له ابو الحسن يأمرك بالمصير إليه فصاح عليّ و انتهرني فقلت له: قد أبلغتك فان شئت فافعل و ان شئت لا تفعل و انصرفت.
فتركته و جئت الى ابي الحسن (عليه السلام) فوجدت امرأتي قاعدة على الباب و الأبواب مقفلة فلم أزل افتح واحدا بعد واحد حتى وصلت إليه فاعلمته الخبر، فقال:
نعم فدعا لي و انصرفت فخرجت الى امرأتي فقلت لها هل جاء احد بعدي فدخل هذا الباب فقالت: لا و اللّه ما فارقت الباب و لا فتحت الأقفال حتى جئت (٢)
. ٧٨- عنه، باسناده عن محمد بن الحسن الانباري اخو صندل قال: بلغني من جملة اخرى انه لما صار إليه هند بن الحجاج قال له العبد الصالح (عليه السلام): عند انصرافه
(١) الثاقب: الورق ١٨٤.
(٢) الثاقب: الورق ١٨٤.