مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٨ - ١٠- «باب شهادته
٢٥- روى أيضا عن محمد بن عيسى بن عبيد العبيدي قال: اخبرتني رحيم أمّ ولد الحسين بن علي بن يقطين- و كانت امرأة حرة فاضلة قد حجت نيفا و عشرين حجة- عن سعيد مولى ابي الحسن (عليه السلام) و كان يخدمه في الحبس و يختلف في حوائجه انه حضره حين مات كما يموت الناس من قوة الى ضعف الى ان قضي (عليه السلام) (١)
. ٢٦- روى أيضا عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن غياث المهلبي قال: لما حبس هارون الرشيد ابا ابراهيم موسى (عليه السلام) و اظهر الدلائل و المعجزات و هو في الحبس تحير الرشيد، فدعا يحيى بن خالد البرمكي فقال له: يا ابا علي أ ما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب أ لا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا يريحنا من غمه، فقال له يحيى بن خالد البرمكي: الذي أراه لك يا أمير المؤمنين ان تمنن عليه و تصل عليه رحمة فقد و اللّه أفسد علينا قلوب شيعتنا، و كان يحيى يتولاه و هارون لا يعلم ذلك.
فقال هارون: انطلق إليه و اطلق عنه الحديد و ابلغه عني السلام و قل له يقول لك ابن عمك: انه قد سبق مني فيك يمين اني لا اخليك حتى تقر لي بالاساءة و تسألني العفو عما سلف منك و ليس عليك في اقرارك عار و لا في مسألتك اياي منقصة، و هذا يحيى بن خالد و هو ثقتي و وزيري و صاحب امري فسله بقدر ما اخرج من يميني و انصرف راشدا.
قال محمد بن غياث فاخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن ابا ابراهيم (عليه السلام) قال ليحيى: يا ابا علي انا ميت و انما بقي من اجلي أسبوع أكتم موتي و ائتني يوم الجمعة عند الزوال و صل علي أنت و اوليائي فرادى و انظر اذا سار هذا الطاغية الى الرقة و عاد الى العراق لا يراك و لا تراه لنفسك فاني رأيت في نجمك و نجم ولدك و نجمه انه يأتي عليكم فاحذروه.
ثم قال: يا ابا علي ابلغه عني يقول لك موسى بن جعفر رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما ترى و ستعلم غدا اذا جاثيتك بين يدي اللّه من الظالم و المعتدي على صاحبه و السلام، فخرج يحيى من عنده و احمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فاخبره
(١) غيبة الشيخ: ١٩.