مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٧ - ١٠- «باب شهادته
المغربية و قيل نباتة؛ ولد (عليه السلام) بالأبواء سنة ثمان و عشرين و مائة، و قبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك سنة ثلاث و ثمانين و مائة و له يومئذ خمس و خمسون، و كان أسود اللون عظيم الفضل رابط الجاش واسع العطاء، لقب بالكاظم لكظمه الغيظ و حلمه، و كان يخرج في الليل و في كمه صرر من الدراهم فيعطي من لقيه و من أراد بره، و كان يضرب المثل بصرة موسى، و كان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكى القلة.
و قبض عليه موسى الهادي و حبسه فرأي على بن أبي طالب (ع في نومه يقول له:
يا موسى «هل عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ». فانتبه من نومه و قد عرف أنه المراد فأمر باطلاقه ثم تنكر له من بعد ذلك فهلك قبل أن يوصل الى الكاظم (عليه السلام) أذى، و لما ولى هارون الرشيد الخلافة أكرمه و أعظمه ثم قبض عليه و حبسه عند الفضل بن يحيى ثم أخرجه من عنده فسلمه الى السندي بن شاهك و مضى الرشيد الى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله.
فقيل إنه سم، و قيل بل غمر في بساط و لف حتى مات ثم أخرج للناس و عمل محضرا أنه مات حتف أنفه، و ترك ثلاثة أيام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر و دفن بمقابر قريش (١)
. ٣٣- قال ابو نصر البخاري: كان محمد بن اسماعيل بن جعفر مع عمه موسى الكاظم (عليه السلام) يكتب له كتب السر الى شيعته من الآفاق فلما ورد الرشيد الحجاز سعي محمد بن اسماعيل بعمه الى الرشيد فقال: ما علمت ان في الارض خليفتين يجبي إليهما الخراج، فقال الرشيد: ويلك أنا و من؟ قال: موسى بن جعفر و اظهر اسراره فقبض الرشيد على موسى الكاظم (عليه السلام) و حبسه و كان سبب هلاكه، و حظي محمد ابن اسماعيل عند الرشيد و خرج معه الى العراق و مات ببغداد، و دعا عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) بدعاء استجاب اللّه ذلك فيه. و في أولاده (٢)
.
(١) عمدة الطالب: ١٩٦.
(٢) سر السلسلة العلوية: ٣٥.