مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٢ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
ان كان الذي حلف بهذه اليمين من أرباب الدنانير تصدق بأربعة و ثمانين دينارا و ان كان من ارباب الدراهم يتصدق باربعة و ثمانين درهما و ان كان من أرباب الغنم يتصدق بأربعة و ثمانين غنما و ان كان من ارباب البعير فبأربعة و ثمانين بعيرا و الدليل على ذلك قوله تعالى: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ».
فعددت مواطن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل نزول الآية و كانت اربعة و ثمانين موطنا و كسرت الآخر فوجدت تحته ما يقول العالم (عليه السلام) في رجل نبش قبرا فاقتطع رأس الميت و أخذ كفنه الجواب من تحته بخطّه (عليه السلام) يقطع يده الأخذ الكفن من وراء الحرز و تؤخذ منه مائة دينار بقطع رأس الميت لانا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه من قبل نفخ الروح فجعلنا في النطفة عشرين دينارا و في العلقة عشرين دينارا و في المضغة عشرين دينارا و في اللحم عشرين دينارا و في تمام الخلق عشرين دينارا.
فلو نفخ فيه الروح لألزمناه ألف دينار على ان لا تأخذ ورثة الميت منها شيئا بل يتصدق بها عنها أو يحج أو يعزي بها لانها أصابته في جسمه بعد الموت قال أبو جعفر فمضيت من فوري الى الخان و حملت المال و المتاع إليه و أقمت عنده و حجّ في تلك السنة، فخرجت في جمله معا، و لأنه في عمارته ذهابي يوما و في عمارة أبيه يوما، و رجعت الى خراسان.
فاستقبلني الناس و شطيطة من جملتهم فسلموا عليّ فأقبلت عليها من بينهم و خبرتها بحضرتهم بما جرى و دفعت الشقة و الدراهم و كادت تنشق مرارتها من الفرح، و لم تدخل المدينة الا من الشيعة إلّا حاسد أو مناقش على منزلها و دفعت الحزم إليهم ففتحوا الخواتيم و وجدوا الجوابات تحت مسائلهم فاقامت شطيطة تسعة عشر يوما و ماتت رحمها اللّه فتزاحمت عليها الشيعة على الصلاة عليها.
فرأيت ابا الحسن (عليه السلام) على نجيب فنزل عنها و اخذ بحظامه و وقف يصلي عليها مع القوم و حضر نزولها إلى قبرها و نثر التراب ابي الحسن (عليه السلام) فلما فرغ من امرها ركب البعير و الوى رأسه نحو البرية و قال: عرف اصحابك و اقرئهم عني السلام و قل لهم اني و من جرى مجراي من أهل البيت لا يدخلنا من حضور جنائزكم في أيّ بلد