مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٤ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
ثم قال: اذهب و اطلب المعرفة و كان الرجل معنا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن (عليه السلام) حتى اذا خرج الى ضيعة له فتبعه فبلغه في الطريق و قال: جعلت فداك احتج عليك بين يدي اللّه عز و جل و اني على المعرفة فاخبره بأمير المؤمنين (عليه السلام) و اخبره بامر غيره فقبل ذلك منه ثم سأل عمن كان بعد أمير المؤمنين قال الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى الى نفسه.
ثمّ سكت قال: فمن في هذا اليوم فقال: ان اخبرتك تقبل قال: بلى قال: أنا هو قال: في شيء استدل به قال: اذهب الى تلك الشجرة و أشار الى بعض اشجار أم غيلان فقل لها يقول موسى بن جعفر اقبلي قال: فاتيتها فقلت فرأيتها تخدّ الأرض خدّا حتى وقفت بين يديه ثمّ اشار إليها فرجعت فاقرت.
ثمّ لزم الصمت و العبادة و كان لا يراه أحد بعد ذلك يتكلم و كان قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة و يرى له ثم انقطعت عنه فرأى أبو الحسن (عليه السلام) فيما يرى النائم فشكى إليه انقطاع الرؤيا فقال: لا تغتم ان المؤمن اذا رسخ في الايمان رفعت عنه الرؤيا (١)
. ٧٣- عنه، باسناده عن علي ابن ابي حمزة البطاري (٢) قال: خرج أبو الحسن موسى ابن جعفر (عليه السلام) في بعض الايام من المدينة الى ضيعة له خارجة عنها فصحبته و كان (عليه السلام) راكبا بغلة و انا على حمار لي فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فاحجمت خوفا و اقدم ابو الحسن غير مقترف له فرأيت الاسد يتذلل له و يهمهم فوقف له ابو الحسن كالمصغى الى همهته و وضع على كفل بغلته، فدهمني من ذلك خوفا عظيما.
ثم تنحا الاسد الى جانب الطريق و حول ابو الحسن وجهه الى القبلة و جعل يدعوا و يحرك شفتيه بما لم أفهمه ثم اومأ الى الأسد مدلا امض، فهمهم الاسد همهمة طويلة و ابو الحسن يقول آمين آمين آمين حتى غاب عن اعيننا و مضى ابو الحسن بوجهه و اتبعته فلما بعدنا عن الموضع لحقته و قلت جعلت فداك ما شأن هذا الاسد و لقد خفت و اللّه عليك
(١) الثاقب: الورق ١٨٢.
(٢) الظاهر البطائني و البطاري تصحيف.