مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨١ - ٩- «باب ما جرى بينه
ليسلمه الى الدار فصار موسى بن جعفر كريما شريفا عند هارون و كان يدخل عليه في كل خميس (١)
. ١٦- عنه قال: حدثنا ابي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن سعيد بن عمرو عن اسماعيل بن بشر بن عمار قال: كتب هارون الرشيد الى أبي الحسن موسى بن جعفر عظني و اوجز قال: فكتب إليه: ما من شيء تراه عينك الا و فيه موعظة (٢)
. ١٧- قال الشيخ ابو عبد اللّه المفيد (رضوان اللّه عليه): حمدان بن الحسين النهاونديّ قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثني أحمد بن إسماعيل أبو عمر قال: حدثني عبد اللّه بن صالح قال: حدثني الفضل بن الرّبيع قال: كنت في فراشي و قد خلوت في بعض المقاصير مع جاريتي فسمعت وقعا فقلت: من هذا؟ قالت: الريح فتحرّكت له إذا دخل مسرور الكبير و قال: أجب أمير المؤمنين فبرزت إليه مرعوبا.
فقال لي: يا فضل أطلق موسى بن جعفر الساعة وهب له ثمانون ألف درهم و اخلع عليه خمسة خلع و أحمله على خمسة من الظهر، فقلت: يا أمير المؤمنين موسى بن جعفر؟
قال: نعم ويلك تريد أن أنقض العهد، فقلت: يا أمير المؤمنين و ما العهد؟ قال: بينا أنا في مرقدي إذ ساورني أسود ما رأيت في السودان أعظم منه فقعد على صدري و قبض على حلقي و قال: أحبست موسى بن جعفر (عليهما السلام) ظالما له؟ قلت: أنا أطلقه الساعة.
فأخذ عليّ عهد اللّه عز و جل أن أطلقه ثمّ قام من صدري و كادت نفسي أن تخرج، قال الفضل: فخرجت من عنده و وافيت موسى بن جعفر (عليهما السلام) في مصلّاه فأبلغته سلام أمير المؤمنين و أعلمته ما أمرني به فقال: لا حاجة في المال و الخلع و الحملان إذا كان فيه حقوق الأمة فقلت: أنشدك اللّه أن تردّه فيغتاظ عليك، فقال: افعل ما شئت فأخذت بيده فأخرجته من الحبس و قلت له: يا بن رسول اللّه قد وجب حقي عليك لمشاركتي إيّاك و لما أجراه اللّه عز و جل على يدي.
(١) أمالي الصدوق: ٢٢٦.
(٢) أمالي الصدوق: ٣٠٤.