مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ٩- «باب ما جرى بينه
فقال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في النوم ليلة الأربعاء فقال لي: يا موسى محبوس مظلوم، قلت: نعم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محبوس مظلوم فكرّر عليّ ثلاث مرّات ثم قال: لعله فتنة لهم و متاع إلى حين، و أصبح غدا صائما و أتبعه بصيام الخميس و الجمعة فإذا كان وقت إفطارك فصل اثنى عشر ركعة تقول في كل ركعة: «الحمد» و «قل هو اللّه أحد» اثنى عشر مرة و كذلك في الركعة الثانية فإذا انصرفت من صلاتك فقل: «اللّهم يا ساتر العيوب و سامع كل صوت» (١)
. ١٨- عنه قال: حدثنا أبو أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي- (رضي الله عنه)- قال: حدثني أبي بإسناده رفعه أن موسى بن جعفر (عليهما السلام) دخل على الرشيد فقال له الرشيد: يا ابن رسول اللّه أخبرني عن الطبائع الأربع، فقال موسى (عليه السلام): أما الريح فإنه ملك يداري؛ و أما الدّم فانه عبد عارم و ربما قتل العبد مولاه؛ و أما البلغم فإنه خصم جدل إن سدد من جانب انفتح من آخر؛ و أما المرة فإنها أرض إذا اهتزت رجعت بما فوقها فقال له هارون: يا ابن رسول اللّه تنفق على الناس من كنوز اللّه تعالى و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) (٢)
. ١٩- عنه قال: عبد اللّه بن محمد السائي، عن الحسن بن موسى، عن عبد اللّه بن محمد النهيكي، عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال: كان مما قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام) حين أدخل عليه: ما هذه الدار؟ فقال: هذه دار الفاسقين، قال: «سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا»- الآية-.
فقال له هارون: فدار من هي؟ قال: هي لشيعتنا فترة و لغيرهم فتنة قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟ فقال: أخذت منه عامرة و لا يأخذها إلّا معمورة، قال: فأين شيعتك فقرأ أبو الحسن (عليه السلام): «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ
(١) الاختصاص: ٥٩.
(٢) الاختصاص: ١٩٧.