مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٠ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
و جعلت رحلي على بعض الخانات و قصدت مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صليت و خرجت و سألت اهل المدينة الى من أوصي فقالوا: الى ابنه الأفطح عبد اللّه فقلت: هل يفتي قال: نعم فقصدته و جئت الى باب داره و وجدت عليه من الغلمان ما لم يوجد على باب دار أمير البلد فانكرت.
ثم قلت للامام لا يقال له كيف فاستأذنت فدخل الغلام و خرج و قال: من اين أنت فانكرت و قلت و اللّه ما هذا بصاحبي، ثم قلت لعله من التّقية فقلت: قل فلان الخراساني فدخل فأذن لي فدخلت فاذا به جالس في الدست ثم قلت هذا أيضا من الفضول الذي لا يحتاج إليه يفعل ما يشاء فسلمت عليه فناداني و صافحني و أجلسني بالقرب منه و سألني فاحفى.
ثم قال: في ايّ شيء جئت قلت: من مسائل اسأل عنها و أريد الحج فقال لي: سل عما تريد فقلت: كم في المائتين من الزكاة قال: خمسة دراهم قلت: كم في المائة قال:
درهمان و نصف، فقلت: حسن اعيذك باللّه ما تقول في رجل قال لامرأته أنت طالق، على نجوم السماء قال: يكفيه من رأس الجوزاء ثلاثة فقلت للرجل لا يحسن شيئا فقمت و قلت أنا أعود الى سيدنا فقال: ان كان حاجة فانا لا نقصر، فانصرفت من عنده و جئت الى النبي (عليه السلام) فانكببت على القبر، و شكوت خيبة سفري و قلت:
يا رسول اللّه بابي أنت و أمي الى من أمضي في هذه المسائل التي معي الى اليهود أم الى النصارى أم الى المجوس أم الى ابن رسول اللّه فما زلت ابكي و استغيث به فاذا بانسان يحرّكني فرفعت رأسي من فوق القبر فرأيت عبدا أسودا و عليه قميص أخلق وسخ و على رأسه عمامة فقال: قم يا ابا جعفر النيسابوري.
قال لك مولاك موسى بن جعفر (عليه السلام) لا الى اليهود و لا الى النصارى و لا الى المجوس و لا الى اعدائنا من النواصب إليّ فأنا حجة اللّه قد أجبتك عما في الخز، يجمع ما يحتاج إليه من أمس فجئت به و بدرهم شطيطة الذي فيه درهم و دانقان الذي في كيس أربعمائة درهم اللؤلؤي و شقتها التي في زمرة الاخوين البلخيين.
قال: فطار عقلي و جئت الى رحلي ففتحت و اخذت الخز و الكيس و الرزمة فجئت