مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - ٧- «باب جوامع التوحيد»
- ٧- «باب جوامع التوحيد»
١- قال الصدوق: حدثنا أبي؛ و عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رحمهما اللّه، قالا: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، قال: دخلت على سيدي موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقلت له: يا ابن رسول اللّه علمني التوحيد فقال: يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره اللّه تعالى ذكره في كتابه فتهلك.
و اعلم أن اللّه تعالى واحد، أحد، صمد، لم يلد فيورث، و لم يولد فيشارك، و لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و لا شريكا، و إنه الحي الذي لا يموت، و القادر الذي لا يعجز، و القاهر الذي لا يغلب، و الحليم الذي لا يعجل، و الدائم الذي لا يبيد، و الباقي الذي لا يفنى، و الثابت الذي لا يزول، و الغني الذي لا يفتقر، و العزيز الذي لا يذل.
و العالم الذي لا يجهل، و العدل الذي لا يجور، و الجواد الذي لا يبخل، و إنه لا تقدره العقول، و لا تقع عليه الأوهام، و لا تحيط به الأقطار، و لا يحويه مكان، و لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير، و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.
«ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا» و هو الأول الذي لا شيء قبله، و الآخر الذي لا شيء بعده، و هو القديم و ما سواه مخلوق محدث، تعالى عن صفات المخلوقين علوا كبيرا (١)
.
(١) التوحيد: ٧٦.