مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٩ - الامام الكاظم
محمد بن سليمان مائة الف درهم و مائة ثوب.
قالوا: و غضب موسى على مبارك التركي لانهزامه عن الحسين و حلف ليجعلنه سائسا. و غضب على موسى في قتله الحسن بن محمد صبرا و قبض أموالهم.
و كان يقول: متى توافي فاطمة اخت الحسين بن علي؟ و اللّه لأطرحنها إلى السواس، فمات قبل أن يوافي بها.
حدثني علي إبراهيم العلوي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن هاشم، قال: حدثني محمد بن منصور عن القاسم بن إبراهيم، عمن ذكره، قال: رأيت الحسين صاحب فخ و قد دفن شيئا، فظننت انه شيء له مقدار، فلما كان من أمره ما كان نظرنا فاذا هو قطعة من جانب قد قطع فدفنه ثم عاد فكر عليهم.
قال الحسن: و حدثني محمد بن منصور، قال: حدثني مصفى بن عاصم، قال:
حدثني سليمان بن إسحاق القطان، قال: حدثني ابو العرجا الجمال: أن موسى بن عيسى دعاه فقال له: احضرني جمالك. قال: فجئته بمائة جمل ذكر، فختم اعناقها و قال: لا افقد منها وبرة إلا ضربت عنقك، ثم تهيأ للمسير إلى الحسين صاحب فخ فسار حتى أتينا بستان بني عامر فنزل فقال لي: اذهب إلى عسكر الحسين حتى تراه و تخبرني بكل ما رأيت.
فمضيت فدرت فما رأيت خللا و لا فللا، و لا رأيت إلا مصليا أو مبتهلا، أو ناظرا في مصحف أو معدا للسلاح قال: فجئته فقلت: ما اظن القوم إلا منصورين. فقال:
و كيف ذاك يا بن الفاعلة؟ فأخبرته فضرب يدا على يد و بكى حتى ظننت انه سينصرف.
ثم قال: هم و اللّه اكرم عند اللّه، و احق بما في ايدينا منا، و لكن الملك عقيم، و لو ان صاحب القبر- يعني النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- نازعنا الملك ضربنا خيشومه بالسيف، يا غلام، اضرب بطبلك. ثم سار إليهم، فو اللّه ما انثني عن قتلهم.
رجع الحديث إلى حيث انقطع.
قالوا: جاء الجند بالرءوس إلى موسى، و العباس، و عندهم جماعة من ولد الحسن