مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٨ - ١١- «باب وصيته و عهده بالامام من بعده»
ثم قال لي: يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، و سيعلمك أنك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّ إبراهيم فان قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل، قال يزيد: فلقيت بعد مضى أبي إبراهيم (عليه السلام) عليا (عليه السلام) فبدأني، فقال لي: يا يزيد ما تقول في العمرة فقلت: بأبي أنت و أمي ذلك إليك و ما عندي نفقة.
فقال، سبحان اللّه ما كنا نكلفك و لا نكفيك، فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد إن هذا الموضع كثير ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك قلت:
نعم ثم قصصت عليه الخبر فقال لي: أما الجارية فلم تجيء بعد، فاذا جاءت بلغتها منه السلام، فانطلقنا إلى مكة فاشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت فولدت ذلك الغلام.
قال يزيد: و كان إخوة علي يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب، فقال لهم إسحاق بن جعفر: و اللّه لقد رأيته و أنه ليقعد من أبي ابراهيم بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا (١)
. ١٦- عنه، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي الحكم قال: حدثني عبد اللّه بن ابراهيم الجعفري و عبد اللّه بن محمد بن عمارة، عن يزيد بن سليط قال: لما أوصي أبو ابراهيم (عليه السلام) أشهد إبراهيم بن محمد الجعفري و إسحاق بن محمد الجعفري و إسحاق بن جعفر بن محمد و جعفر بن صالح و معاوية الجعفري و يحيى بن الحسين بن زيد بن علي و سعد بن عمران الأنصاري و محمد بن الحارث الأنصاري و يزيد بن سليط الأنصاري و محمد بن جعفر بن سعد الأسلمي و هو كاتب الوصية الاولى.
أشهدهم أنه يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور، و أن البعث بعد الموت حق و أن
(١) الكافي: ١/ ٣١٣.