مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٩ - ١١- «باب وصيته و عهده بالامام من بعده»
الوعد حق، و أن الحساب حق و القضاء حق، و أن الوقوف بين يدي اللّه حق، و أن ما جاء به محمد (صلّى اللّه عليه و آله) حق و أن ما نزل به الروح الأمين حق، على ذلك أحيي و عليه أموت و عليه أبعث ان شاء اللّه.
و أشهدهم أن هذه وصيتي بخطي و قد نسخت وصية جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و وصية محمد بن علي قبل ذلك نسختها حرفا بحرف و وصية جعفر بن محمد، على مثل ذلك و أني قد أوصيت الى علي و بني بعد معه إن شاء و آنس منهم رشدا و أحب أن يقرّهم فذاك له و إن كرههم و أحب أن يخرجهم فذاك له و لا أمر لهم معه.
و أوصيت إليه بصدقاتي و أموالي و موالي و صبياني الذين خلفت و ولدي إلى إبراهيم و العباس و قاسم و إسماعيل و أحمد و أم أحمد و إلى علي أمر نسائي دونهم و ثلث صدقة أبي و ثلثي يضعه حيث يرى و يجعل ذو المال في ماله، فان أحب أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق بها على من سميت له و على غير من سميت، فذاك له و هو أنا في وصيتي في مالي و في أهلي و ولدي و إن يرى أن يقرّ إخوته الذين سميتهم في كتابي هذا أقرّهم و إن كره.
فله أن يخرجهم غير مثرب عليه و لا مردود.
فان آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فاحبّ أن يردهم في ولاية فذاك له و إن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلّا باذنه و أمره، فانه أعرف بمناكح قومه و أيّ سلطان. أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه و بين شيء مما ذكرت في كتابي هذا أو أحد ممن ذكرت فهو من اللّه و من رسوله بريء و اللّه و رسوله منه براء، و عليه لعنة اللّه و غضبه و لعنة اللاعنين و الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين و جماعة المؤمنين.
و ليس لأحد من السلاطين أن يكفه عن شيء و ليس لي عنده تبعة و لا تباعة و لا لأحد من ولدي له قبلي مال، فهو مصدق فيما ذكر، فان أقل فهو أعلم و إن أكثر فهو الصادق كذلك و إنما أردت بادخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم و التشريف لهم و أمهات أولادي من أقامت منهن في منزلها و حجابها فلها ما كان يجري