مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤١ - ١١- «باب وصيته و عهده بالامام من بعده»
لك أبوك و لا و اللّه ما أحد أعرف بالولد من والده و لا و اللّه ما كان أبوك عندنا بمستخف في عقله و لا ضعيف في رأيه، فقال العباس للقاضي: أصلحك اللّه فض الخاتم و اقرأ ما تحته فقال أبو عمران: لا أفضه حسبي ما لعنني أبوك اليوم، فقال العباس: فأنا أفضه.
فقال: ذاك إليك ففضّ العباس الخاتم فإذا فيه إخراجهم و إقرار علي لها وحده و إدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا و اخراجهم من حد الصدقة و غيرها و كان فتحه عليهم بلاء و فضيحة و ذلة و لعلي (عليه السلام) خيرة و كان في الوصية التي فضّ العباس تحت الخاتم هؤلاء الشهود: ابراهيم بن محمد و إسحاق بن جعفر و جعفر بن صالح و سعيد بن عمران و أبرز و اوجه أم أحمد في مجلس القاضي و ادعوا أنها ليست إياها حتى كشفوا عنها و عرفوها.
فقالت عند ذلك: قد و اللّه قال سيدي هذا إنك ستؤخذين جبرا و تخرجين إلى المجالس، فزجرها إسحاق بن جعفر و قال: اسكتي فان النساء الى الضعف، ما أظنه قال من هذا شيئا، ثم إن عليا (عليه السلام) التفت الى العباس فقال: يا أخي اني أعلم أنه إنما حملكم على هذه الغرائم و الديون التي عليكم، فانطلق يا سعيد فتعين لي ما عليهم ثم اقض عنهم و لا و اللّه لا أدع مواساتكم و بركم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم.
فقال العباس: ما تعطينا إلّا من فضول أموالنا و مالنا عندك أكثر، فقال: قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فان تحسنوا فذاك لكم عند اللّه و إن تسيئوا فان اللّه غفور رحيم، و اللّه إنكم لتعرفون إنه مالي يومي هذا ولد و لا وارث غيركم، و لئن حبست شيئا مما تظنون أو ادخرته فانما هو لكم و مرجعه إليكم.
و اللّه ما ملكت منذ مضى أبوكم (رضي الله عنه) شيئا إلا و قد سيبته حيث رأيتم فوثب العباس فقال: و اللّه ما هو كذلك و ما جعل اللّه لك من رأى علينا و لكن حسد أبينا لنا و ارادته ما أراد مما لا يسوغه اللّه إياه و لا إياك و إنك لتعرف أني أعرف صفوان بن يحيى بياع السابري بالكوفة و لئن سلمت لا لأغصصنّه بريقه و أنت معه.
فقال علىّ (عليه السلام) لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم: أما إني يا إخوتي فحريص على مسرتكم اللّه يعلم، اللهم إن كنت تعلم أني أحب صلاحهم و أني بار بهم