مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٥ - ١٠- «باب شهادته
ما احتاج إليه فدل على علي بن اسماعيل بن جعفر بن محمد فحمل إليه يحيى بن خالد مالا و كان موسى (عليه السلام) يانس بعلي بن اسماعيل بن جعفر بن محمد و يصله و يبره.
ثم انفذ إليه يحيى بن خالد يرغبه في قصد الرشيد و يعده بالإحسان إليه فعمل على ذلك و احس به موسى (عليه السلام) فدعاه فقال له: الى اين يا بن اخي قال: الى بغداد قال: و ما تصنع قال: علي دين و انا مملق فقال له موسى (عليه السلام): فانا اقضي دينك و افعل بك و اصنع فلم يلتفت الى ذلك و عمل على الخروج فاستدعاه ابو الحسن (عليه السلام) و قال له: أنت خارج قال: نعم لا بد لي من ذلك.
فقال له: انظر يا بن اخي و اتق اللّه و لا تؤتم اولادي و أمر له بثلث مائة دينار و اربعة آلاف درهم فلما قام بين يديه قال ابو الحسن موسى (عليه السلام): لمن حضره و اللّه ليسعين في دمي و ليؤتمن اولادي فقالوا له: جعلنا اللّه فداك فانت تعلم هذا من حاله و تعطيه و تصله قال لهم: نعم حدثني ابي عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان الرحم اذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها اللّه و اني اردت ان اصله بعد قطعه لي حتى اذا قطعني قطعه اللّه (١)
. ٢١- قال أيضا رحمة اللّه عليه: و روى ان بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه انه يسمعه كثيرا يقول في دعائه و هو محبوس عنده: اللهم انك تعلم اني كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك اللهم و قد فعلت فلك الحمد قال: فوجه الرشيد من تسلمه من عيسى بن جعفر المنصور و صير به الى بغداد فسلم الى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدة طويلة فاراده الرشيد على شيء من امره فأبى فكتب إليه بتسليمه الى الفضل بن يحيى فتسلمه منه و جعله في بعض حجر دوره و وضع عليه الرصد.
و كان (عليه السلام) مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة و قراءة القرآن و دعاء و اجتهادا و يصوم النهار في اكثر الايام و لا يصرف وجهه عن المحراب فوسع عليه الفضل بن يحيى و اكرمه فاتصل ذلك بالرشيد و هو في الرقة فكتب إليه ينكر عليه توسعته على
(١) الارشاد: ٢٧٩.