مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨١ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
دون سنتين و كذلك اخوك لا يمكث بعدك الا شهرا واحدا حتى يموت و كذلك عامة اهلك و تشتت كلمتهم و يتفرق كلهم و تشمت بهم اعداؤهم و هم يصيرون رحمته لاخوانهم أ كان هذا في صدرك.
فقلت: استغفر اللّه مما عرض في صدري فلم يستكمل منصور سنتين حتى مات ثم مات بعده بشهر اخوه و مات عامة اهل بيته و افلس بقيتهم حتى احتاج من بقي منهم الى الصدقة (١)
. ٨٥- قال: و منها ما روى واضح عن الرضا (عليه السلام) قال: قال ابي موسى (عليه السلام) للحسين بن ابي العلاء اشتر لي جارية نوبية فقال الحسين: اعرف و اللّه جارية نوبية نفسية احسن ما رأيت من النوبة فلو لا خصلة لكانت له امائك من يأتيك (به) قال (عليه السلام): و ما الخصلة قال: لا تعرف كلامك و لا أنت تعرف كلامها فتبسم (عليه السلام) ثم قال: اذهب حتى تشتريها فلما دخلت إليه بها فقال لها بلغتها:
ما اسمك.
قالت: مونسة فقال: لعمري أنت مونسة قد كان لك اسم غير هذا قبل هذا جيبة قالت: صدقت ثم قال: يا ابن ابي العلاء انها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي اسخى و لا اشجع و لا اعبد منه قلت: فما تسميه حتى اعرفه قال: اسمه ابراهيم و قال علي بن ابي حمزة: كنت مع ابي موسى بمنى اذ أتى رسوله فقال: الحق بالثعلبية فلحقت به و معه عياله و عمران خادمه.
فقال: ايما احبّ إليك المقام هاهنا أو تلحق بمكة قلت: احبهما إليّ ما احببت قال:
مكة خير لك ثم سبقني الى داره بمكة و اتيته و قد صلّى المغرب فدخلت عليه فقال: اخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى فخلعت نعليّ و جلست معه و أتيت بخوان فيه خبيص فاكلت انا و هو ثم رفع الخوان و كنت احدثه ثم غشني النعاس.
فقال لي: قم فنم حتى اقوم انا بالصلاة الليل و حملني النوم الى ان فرغ من صلاة
(١) الخرائج: ٢٧٥.