مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٨ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
لا بد من الانتهاء إليها فقلت: لا أعود اضمر في نفسي شاهدا فقال: لا تعد أبدا (١)
. ٦٩- عنه، باسناده عن احمد بن عمر الحلّال قال: سمعت الاخرس بمكة يذكر ابا الحسن (عليه السلام) فاشتريت سكينا قلت و اللّه لأقتلنّه اذا خرج من المسجد فاقمت على ذلك و جلست فما شعرت الا برقعة ابي الحسن (عليه السلام) قد طلعت فيها بحقي عليك الا كففت عن الاخرس فان اللّه معي و هو حسبي (٢)
. ٧٠- عنه، باسناده عن عثمان بن سعد عن أبي علي بن راشد قال: اجتمع العصابة بنيسابور بأيّام أبي عبد اللّه (عليه السلام) فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج و قالوا نحن نحمل في كل سنة الى مولانا بما يجب علينا و قد كثرت الكذابة من يدعي هذا الامر، فيسألنا فينبغي لنا أن نختار رجلا ثقة نبعثه الى الامام ليعرف لنا الامر.
فاختاروا رجلا يعرف بابي جعفر محمد بن ابراهيم النيسابوري و دفعوا إليه ما وجب عليهم في السنة من مال و ثياب، و كانت الدنانير ثلاثين ألف دينار و الدراهم خمسين الف درهم، و الثياب ألف شقة و أثواب مقاربات و مرتفعات، و جاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها شطيطة و معها درهم صحيح، فيه درهم و دانقان، و شقة من غزلها خام يساوي أربعة دراهم.
و قالت: ما يستحق علي في مالي غير هذا فادفعه الى مولاي فقال: يا امرأة أ ما تستحي من أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان احمل إليه درهم و شقة بطانة فقالت: أ لا تفعل؟ ان اللّه لا يستحي من الحق هذا الذي يستحق فاحمل فالآن القي اللّه عز و جل و ماله على حق قلّ أم كثر احب إليّ من أن ألقاه و في رقبتي لجعفر بن محمد حق قال: فعوجت الدرهم و طرحته في كيس فيه أربع مائة درهم لرجل يعرف بخلف بن موسى اللؤلؤي.
و طرحت الشقة في رزمة فيها ثلاثون ثوبا لاخوين بلخيين يعرفان بابني نوح بن إسماعيل و جاءت الشيعة بالحزم الذي فيه المسائل و كان سبعين ورقة مبتلم و تحتها بياض و قد أخذ و اكل ورقتين فحزموها بحزم ثلاثة و ختموا على كل حزام بخاتم و قالوا تحمل
(١) الثاقب: الورق ١٧٢.
(٢) الثاقب: الورق ١٧٣.