مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - ١٠- «باب شهادته
يسود و أموت فانصرف الشهود من عنده فكان كما قال و تولى امره ابنه علي الرضا (عليه السلام) و دفن ببغداد بمقابر قريش في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه و كانت وفاته في حبس المسيب و هو المسجد الذي بباب الكوفة الذي فيه السدرة (١)
. ١٤- قال الصدوق: حدثنا محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال: حدثني أبو عبد اللّه محمد بن خليلان، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عن عتاب بن أسيد، عن جماعة من مشايخ أهل المدينة، قالوا: لما مضي خمسة عشر سنة من ملك الرشيد استشهد ولي اللّه موسى بن جعفر (عليهما السلام) مسموما سمه السندي بن شاهك بأمر الرشيد في الحبس المعروف بدار المسيب بباب الكوفة و فيه السدرة.
و مضي الى رضوان اللّه تعالى و كرامته يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة من الهجرة، و قد تم عمره أربعا و خمسين سنة و تربته بمدينة السلام في الجانب الغربي بباب التبن في المقبرة المعروفة بمقابر قريش (٢)
. ١٥- عنه قال: حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال:
حدثني أبي عن أحمد بن علي الانصاري، عن سليمان بن جعفر البصري عن عمر بن واقد قال: ان هارون الرشيد لما ضاق صدره مما كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر (عليهما السلام) و ما كان يبلغه من قول الشيعة بامامته و اختلافهم في السر إليه بالليل و النهار خشية على نفسه و ملكه، ففكر في قتله بالسم فدعا برطب و أكل منه ثم أخذ صينية.
فوضع عليها عشرين رطبة و اخذ سلكا فعركه في السم و أدخله في سم الخياط فاخذ رطبة من ذلك الرطبة فأقبل يردد إليها ذلك السم بذلك الخيط حتى قد علم أنه قد حصل السم فيها، فاستكثر منه ثم ردها في ذلك الرطب، و قال لخادم له: احمل هذه الصينية الى موسى بن جعفر، و قل له: أن أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب و تنغص لك ما به.
(١) دلائل الامامة: ١٤٧.
(٢) عيون الاخبار: ١/ ٩٩.