مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٠ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
أبيه علي بن أبي حمزة قال: كنا بمكة و أصاب الناس تلك السنة صاعقة و مات من ذلك خلق كثير فدخلت على ابي الحسن فقال لي: مبتدأ يا علي ينبغي للغريق و المصعوق ان يتربص به ثلاث الا ان يجيء منه ريح يدل على موته قلت: جعلت فداك كأنك تخبرني انه قد دفن ناس كثير ما ماتوا إلا في قبورهم؟ قال: نعم (١)
. ٣١- قال: و روى الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد عن علي بن محمد عن الحسن عن الأخطل الكاهلي عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: حججت فدخلت عليه فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه فقد دنا أجلك فبكيت فقال: ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك نعيت الي نفسي، فقال لي: ابشر فانك من شيعتنا و انك الى خير.
قال الأخطل: فما لبث عبد اللّه بعد ذلك الا يسيرا حتى مات (٢)
. ٣٢- قال: و روى الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسن بن علي عن علي بن أبي حمزة قال: ارسلني أبو الحسن الى رجل من أهل الوازارين قلت ليس تعرف الوازارين قال: الوازارين الذي يشتري غدد اللحم قلت قد عرفته قال:
أ تعرف فيه زقاقا يباع فيه الجواري قلت: نعم قال: فان على باب الزقاق شيخ يقعد على ظهر الطريق بين يديه طبق فيه نبع يبيعه بنفسه للصبيان بفلس فلس فأتيه و أقرأه مني السلام فاعطيه هذه الثمانية عشر درهما و قل له يقول لك أبو الحسن: انتفع بهذه الدراهم فانها تكفيك حتى تموت.
قال: فأتيت الموضع فطلبت الرجل فلم أجده في موضعه فسألت عنه فقالوا: هذه الساعة يجيء فلم ألبث أن جاء فقلت: فلان يقرئك السلام و هذه الدنانير خذها فانها تكفيك حتى تموت فبكى الشيخ فقلت له: ما يبكيك؟ قال: و لم لا أبكي و قد نعيت الي نفسي فقلت: ما عند اللّه خير لك مما أنت فيه، قال: من أنت قلت: أنا علي بن أبي حمزة.
قال: و اللّه ما كذبني قال لي سيدي و مولاي أنا باعث إليك مع علي بن أبي حمزة
(١) دلائل الامامة: ١٦٣.
(٢) دلائل الامامة: ١٦٣.