مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٦ - ٩- «باب ما جرى بينه
السحاب بالطيران فطارت و اللّه ما وجدت ألما و لا فزعت فما كان باسرع من طرفة العين حتى القتني بالطالقان في شارعي الذي فيه اهلي و عقاري سالما في عافية. فقتله الرشيد و قال: لا يسمع بهذا أحدا (١)
. ٣٤- روى أيضا عن عمرو بن وافد: ان الرشيد وضع في صينية عشرين رطبة و اخذ سلكا ففركه في السم و ادخله في سم الخياط و اخذ رطبة منها فاقبل يرود عليها إليها في ذلك السم حتى حصل فيها و قال لخادم احمل هذه الصينية الى موسى بن جعفر و قل له اني اذخرتها لك بيدي بحقي لا تبق منها شيئا و لا تطعم منها أحدا فاتاه بها الخادم فكان يأكل بالخلال و كان للرشيد كلبة تغر عليه فجذبت نفسها و خرجت تجر سلاسلها من ذهب و جوهرتى حاذت موسى بن جعفر.
فبادر بالإخلال الى الرطبة المسمومة و رمى بها الى الكلبة فاكلتها و لم تلبث ان ضربت نفسها الارض و عوت و تهرّث قطعة قطعة و استوفى (عليه السلام) باقي الرطب فاخبر الخادم الرشيد بذلك فقال ما ربحنا من موسى الا ان اطعمناه الرطب وضيعنا سمنا و قتل كلبنا ما في موسى حيلة (٢)
. ٣٥- قال (رحمه الله): و حكى انّه مغص بعض الخلفاء فعجز نجتشوع النصراني عن دوائه و اخذ جليدا فاذا به بدواء ثم اخذ ماء و عقده بدواء و قال: هذا الطب الا ان يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند اللّه يدعو لك فقال الخليفة: عليّ بموسى بن جعفر فأتي به فسمع في الطريق انينه فدعا اللّه سبحانه و زال مغص الخليفة فقال له: بحق جدك المصطفى ان تقول بم دعوت لي فقال (عليه السلام) قلت: اللهم كما أريته ذل معصيته فاره عز طاعتي فشفاه اللّه من ساعته (٣)
. ٣٦- قال (رضوان اللّه عليه): و لما امر هارون موسى بن جعفر (عليه السلام) ان يحمل إليه ادخل عليه و علي بن يقطين على رأسه متوكّئ على سيفه فجعل يلاحظ موسى (عليه السلام) ليأمره فيضرب به هارون ففطن له هارون فقال: قد رأيت ذلك فقال:
(١) مناقب آل ابي طالب: ٢/ ٣٦٦.
(٢) المناقب: ٢/ ٣٦٨.
(٣) المناقب: ٢/ ٣٦٩.