مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٥ - ٩- «باب ما جرى بينه
الامواج و ما هممت به من طرح نفسك في البحر لتموت اختيارا للموت لعظيم ما نزل بك و الساعة التي نجوت فيها و رؤيتك لما رأيت من الصورتين الحسنتين و اتباعك للطائر الذي رأيته واقعا.
فلما راك صعد طائر الى السماء فهلم فاقعد رحمك اللّه. فلما سمعت كلامه قلت:
سألتك باللّه من اعلمك بحالي؟ فقال: عالم الغيب و الشهادة و الذي يراك حين تقوم و تقلبك في الساجدين ثم قال: أنت جائع فتكلم بكلام تململت به شفتاه فاذا بمائدة عليها منديل فكشفه و قال: هلم الى ما رزقك اللّه فكل.
فاكلت طعاما ما رأيت اطيب منه ثم سقاني ماء ما رأيت ألذ منه و لا اعذب ثم صلّى ركعتين ثم قال: يا علي أ تحبّ الرجوع الى بلدك فقلت: و من لي بذلك فقال: و كرامة لاوليائنا ان نفعل بهم ذلك ثم دعا بدعوات و رفع يده الى السماء و قال: الساعة الساعة فاذا سحاب قد اظلت باب الكهف قطعا قطعا و كلما وافت سحابة قالت سلام عليك يا ولي اللّه و حجته.
فيقول: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته ايتها السحابة السامعة المطيعة ثم يقول لها: اين تريدين فتقول: ارض كذا فيقول: لرحمة او سخط فتقول: لرحمة أو سخط و تمضي حتى جاءت سحابة حسنة مضيئة فقالت: السلام عليك يا ولي اللّه و حجته قال:
و عليك السلام ايتها السحابة السامعة المطيعة اين تريدين فقالت: ارض طالقان فقال:
لرحمة أو سخط فقالت: لرحمة.
فقال لها: احملي ما حملت مودعا في اللّه فقالت: سمعا و طاعة قال لها: فاستقري باذن اللّه على وجه الارض فاستقرت فاخذ بعض عضدي فاجلسني عليها فعند ذلك قلت له: سألتك باللّه العظيم و بحق محمد خاتم النبيين و علي سيد الوصيين و الائمة الطاهرين من أنت فقد أعطيت و اللّه أمرا عظيما.
فقال: ويحك يا علي بن صالح ان اللّه لا يخلي ارضه من حجته طرفة عين اما باطن و اما ظاهر، انا حجة اللّه الظاهرة و حجته الباطنة انا حجة اللّه يوم الوقت المعلوم و انا المؤدى الناطق عن الرسول، انا في وقتي هذا موسى بن جعفر. فذكرت امامته و امامة آبائه و أمر