مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٦ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
حتى صدر الناس ثم قلت: اصير الى المدينة فازور رسول اللّه و انظر الى سيدي ابي الحسن موسى و عسى ان اعمل عملا بيدي فاجمع شيئا فاستعين به على طريقي الى الكوفة فخرجت حتى صرت الى المدينة فسلمت عليه فأتيت رسول اللّه.
ثم جئت الى المصلّى الى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة فقمت فيه رجاء ان يسبّب اللّه لي عملا اعمله فبينا انا كذلك اذ انا برجل قد اقبل فاجتمع حوله الفعلة فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته و قلت: يا عبد اللّه اني رجل غريب فان رأيت ان تذهب بي معهم فتستعملني و قال: أنت من اهل الكوفة قلت: نعم.
قال: فاذهب فانطلق معه الى دار كبيرة تبنا جديدة فعملت فيها و كنا لا نعطي نعطي من اسبوع الى اسبوع الا يوما واحدا و كان العمال لا يعملون فقلت للوكيل:
استعملني عليهم حتى استعملهم و اعمل معهم فقال: قد استعملتك فكنت اعمل و استعملهم قال: فاني لو اقف ذات يوم واقف على السلم اذ نظرت الى ابي الحسن موسى (عليه السلام) قد اقبل و انا في السلم في الدار فدار في الدار.
ثم رفع رأسه إليّ فقال: يا بكار جئتنا انزل فنزلت قال: فتحنا ناحية فقال لي:
ما تضع هاهنا فقلت: جعلت فداك اصبت نفقتي جميع فاقمت بمكة الى ان صدر الناس ثم أتيت المدينة فأتيت المصلّى لا طلب عملا فبينا قائم اذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته ان يستعملني كما يستعملهم فقال لي: قم يومك هذا.
فلما كان الغد كان اليوم الذي يعطون فيه الفعل فجاء الوكيل فقعد على الباب فجعل يدعوا برجل رجل يعطيه فكل ما ذهبت إليه اومى بيده إليّ ان اقعد حتى اذا كان في آخرهم قال لي: ادن فدنوت فدفع إليّ صرة فيها خمسة عشرة دينارا فقال: خذه نفقتك الى الكوفة ثم قال الامام: اخرج عنا.
قلت: نعم جعلت فداك و لم استطع ان ارده ثم ذهب و أتاني رسوله قال: انّ ابا الحسن (عليه السلام) قال: أتيني غدا قبل ان تذهب، فقلت: سمعا و طاعة فلما كان من الغد أتيته فقال: اخرج الساعة حتى تصير الى فيد فانك توافي قوما يخرجون الى الكوفة و خذ هذه الكتاب فادفعه الى علي بن ابي حمزة.