مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٤ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
هو ذا تصير الى هذا الطاغية و لا امنك منه قال: ليس عليّ منه بأس اذا كان يوم كذا فانتظرني في اول الليل.
قال: فما كان لي همة الا احصاء الايام حتى اذا كان ذلك اليوم وافيت اول الليل فلم أر احدا حتى كادت الشمس تجبّ فشككت و نظرت بعد الى شخص قد اقبل فانتظرته فاذا ابو الحسن موسى على بغلة و قد تقدم فلما نظر إليّ قال: لا تشكن فقلت: قد كان ذلك ثم قال: ان لي عودة و لا اتخلص منهم فكان كما قال (١)
. ٩٠- قال: و منها ان عيسى المدائني قال: خرجت سنة الى مكة فاقمت بها ثم قلت: اقيم المدينة مثل ما اقمت بمكة لثوابي فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلّى الى جنب دار ابي ذر فجعلت اختلف الى سيدي فاصابنا مطر شديد بالمدينة فأتيت ابا الحسن مسلما عليه يوما و ان السماء تهطل فلما دخلت ابتدائي فقال لي: و عليك سلام اللّه.
يا عيسى ارجع فقد انهدم بيتك على متاعك فانصرفت راجعا و اذا البيت قد انهار و استعملت عملة فاستخرجوا متاعي كله و لا افتقدته غير سطل كان لي فلما أتيته من الغد مسلما عليه قال: هل فقدت من متاعك شيئا فتدعوا اللّه بالخلف قلت: ما فقدت شيئا ما خلا سطلا كان لي اتوضأ منه فقدته.
فاطرق مليّا ثم رفع رأسه إليّ فقال لي: قد ظننت انك قد انسيت فسأل جارية رب الدار عنه و قل لها أنت رفعت السطل في الخلاء فرديه فانها سترده عليك فلما انصرفت أتيت جارية رب الدار فقلت: اني نسيت السطل في الخلاء فرديه عليّ اتوضأ منه فرددت عليّ سطلى (٢)
. ٩١- قال: و منها ما روى علي بن ابي حمزة قال: كان رجلا من موالي ابي الحسن لي صديقا قال: خرجت من منزلي يوما فاذا انا بامرأة حسناء جميلة و معا اخرى فتبعتها فقلت لها: تمتعني نفسك فالتفتت الي و قالت: ان كانت لنا عندك جنس فليس فينا مطمع و ان لم يكن لك زوجة فامض بنا فقلت: ليس لك عندنا جنس فانطلقت معي
(١) الخرائج: ٢٨٠.
(٢) الخرائج: ٢٨١.