مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٣ - ١٣- «باب احوال امّه
حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيب؟
قالت: بكر قال: و كيف و لا يقع في أيدي النخاسين شيء إلّا أفسدوه، فقالت: قد كان يجيئني فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة فيسلط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس و اللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مرارا و فعل الشيخ به مرارا فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام) (١)
. ٢- عنه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عبد اللّه بن أحمد، عن علي بن الحسين، عن ابن سنان، عن سابق بن الوليد، عن المعلى بن خنيس أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إلي كرامة من اللّه لي و الحجة من بعدي (٢)
. ٣- قال ابو جعفر الطبري الامامي: روى أحمد بن محمد عن المختار بن مأرب عن محمد بن سليم عن أبيه عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه في السنة التي ولد فيها موسى بن جعفر في الأبواء فبينا نحن نأكل معه اذ اتاه الرسول ان حميدة قد اخذها الطلق فقام فرحا مسرورا و مضى فلم يلبث ان عاد إلينا حاصرا عن ذراعيه ضاحكا مستبشرا فقلنا اضحك اللّه سنك و أقر عينك ما صنعت حميدة؟
فقال: وهب اللّه لي غلاما و هو خير اهل زمانه و لقد خبرتني أمه عنه بما كنت اعلم به منها فقلت جعلت فداك و ما الذي خبرتك به عنه؟ فقال: ذكرت انه لما خرج من احشاها و وقع الى الأرض رافعا رأسه الى السماء قد اتقي الارض بيده يشهد أن لا إله إلا اللّه فقلت لها: ان ذلك امارة رسول اللّه و إمارة الأئمة من بعده.
فقلت: جعلت فداك و ما الامارة؟ فقال: العلامة يا أبا بصير انه لما كان في الليلة التي علق فيها أتاني آت بكأس فيه شربة من الماء ابيض من اللبن و أحلى من العسل و اشد و ابرد من الثلج فسقانيه فشربته و أمرني بالجماع ففعلت فرحا مسرورا و كذا يفعل بكل واحد منا فهو و اللّه صاحبكم ان نطفة الامام حين تكون في الرحم اربعين يوما و ليلة
(١) الكافي: ١/ ٤٧٦.
(٢) الكافي: ١/ ٤٧٧.