مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٥ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
حتى صرنا الى باب المنزل.
فدخلت فلما ان خلعت فرد خفّ و بقي الخف الآخر تنزعه اذا قارع يقرع الباب فخرجت فاذا بموفق مولى ابي الحسن فقلت له: ما وراك قال: خير يقول لك ابو الحسن:
اخرج هذه المرأة التي معك في البيت و لا تمسها فدخلت فقلت لها: البسي خفك يا هذه و اخرجي فلبست خفها و خرجت فنظرت الى الموفق بالباب.
فقال: شد الباب فشددته فو اللّه ما جازت غير بعيد و انا وراء الباب استمع و اطلع حتى لقيتها رجل مستغنى فقال لها: ما لك خرجت سريعا الست قلت: لا تخرجي قالت: ان رسول الساحر جاء يأمره ان يخرجني فاخرجني قال: فسمعته يقول: اولى له و اذا القوم طمعوا في مال عندي فلما كان العشاء عدوت الى ابي الحسن.
قال: لا تعد فان تلك امرأة من بني أميّة اهل بيت اللعنة انهم كانوا بعثوا ان يأخذوها في منزلك فاحمد اللّه الذي صرّفها ثم قال لي ابو الحسن: تزوج بابنة فلان و هو مولى ابي ايوب النجاري فان له ابنة قد جمعت ما تريد امر الدنيا و الآخرة فتزوجت فكان كما قال (١)
. ٩٢- قال: و منها ان علي بن أبي حمزة قال: بعثني أبو الحسن في حاجة فجئت و اذا معتب على الباب فقلت: اعلم مولاي بمكاني فدخل معتب و مرت بي امرأة و قلت: لو لا ان معتبا دخل فاعلم مولاي بمكاني لا تبعت هذه المرأة فتمتعت بها فخرج معتب فقال:
ادخل فدخلت و هو على مصلّى تحته مرفقة فمدّ يده و اخرج من تحت المرفقة صرة ناولينها.
و قال: الحق المرأة فانها على دكان العلاف بالبقيع تنتظرك فاخذت الدراهم و كنت اذا قال لي شيئا لا اراجعه فأتيت البقيع فاذا المرأة على دكان العلاف تقول: يا عبد اللّه قد حسبتني قلت: انا قالت: نعم فذهبت بها و تمتعت بها (٢)
. ٩٣- قال: و منها ما قال المعلى بن محمد عن بعض اصحابنا عن بكار القمي قال: حجت اربعين حجة فلما كان في آخرها احسبت بنفقتي بجمع فقدمت مكة فاقمت
(١) الخرائج: ٢٨٢.
(٢) الخرائج: ٢٨٣.