مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٨ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
من حوائجي و هو ميت في هذه الليلة ثم قال: فغمز ابو يوسف و محمد بن الحسن و قاما من عنده قال احدهما للآخر: انا جئنا لنسأله عن الفرض و السنة و هو الآن جاء بشيء من علم الغيب ثم بعثا برجل مع الرجل و قالا له: اذهب معه و انظر ما يكون من امره في هذه الليلة تأتينا بخبره من الغد.
فمضى الرجل و نام في مسجد عند باب داره فلما اصبح سمع الواعية و رأى الناس يدخلون داره فقال: ما هذا قالوا: مات فلان في هذه الليلة فجاءت من غير علة فانصرف الرجل الى ابي يوسف و محمد و اخبرهما فأتينا ابا الحسن (عليه السلام).
فقالا: قد علمنا انك قد ادركت العلم في الحلال و الحرام فمن أين ادركت أمر هذا الرجل الموكّل بك انه يموت في هذه الليلة قال: من الباب الذي اخبر بعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلمّا اورد عليهما هذا بقيا متحيران لا يردان جوابا (١)
. ٩٥- قال: و منها ما قال اسحاق بن عمار أيضا أن ابا بصير أقبل مع ابي الحسن موسى من المدينة يريد العراق منزل ابو الحسن المنزل الذي يقال له «زبالة» بمرحلة فدعا بعلي بن ابي حمزة البطائني و كان تلميذا لابي بصير فجعل يوصيه بحضرة ابي بصير و يقول:
يا علي اذا صرنا الى الكوفة فتقدم في كذا فغضب ابي بصير و خرج من عنده.
فقال: لا و اللّه ما اعجب ما ارى هذا انا اصحبه منذ حين ثم يخطاني بحوائجي الى بعض غلماني فلما كان من الغد حمى ابو بصير بزبالة فدعا بعلي بن ابي حمزة فقال له:
استغفر اللّه مما حك في صدري من مولاي و سوء ظني به كان قد علم اني ميت لا الحق الكوفة فاذا انا ميت فافعل كذا و تقدم في كذا فمات ابو بصير بزبالة (٢)
. ٩٦- قال: و منها ان هشام بن الحكم قال: لما مضى ابو عبد اللّه و ادعى الامامة عبد اللّه بن جعفر و انه اكبر ولده دعاه موسى بن جعفر و قال: يا اخي ان كنت صاحب هذا الامر فهلمّ يدك فادخلها النار و كان حفر حفيرة و القى فيها حطبا و ضربها بنفط و نار
(١) الخرائج: ٢٨٧.
(٢) الخرائج: ٢٨٨.