مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٧ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
الحسن عن عاصم الحناط عن اسحاق بن عمران قال: كنت عنده إذ دخل عليه رجل من اهل خراسان فكلمه بكلام لم اسمع قط كلاما كان اعجب منه كأنه كلام الطير فلما خرج قلت جعلت فداك اي لسان هذا؟ قال: هذا كلام اهل الطير.
ثم قال: يا أبا اسحاق ما أوتي العالم من العجب أعجب و أكثر مما أوتي من هذا الكلام قلت: أ يعرف الامام منطق الطير؟ قال: نعم و منطق كل شيء و منطق كل ذي روح و ما سقط عليه شيء من الكلام (١)
. ٤٠- قال: و روى احمد بن الحسن عن الحسن بن مرة عن عثمان بن عيسى قال: دخلت على ابي الحسن سنة الموت بمكة و هي سنة اربع و سبعين و مائة فقال لي: هاهنا من اصحابنا كم مريض فقال عثمان بن عيسى: كنت من أوجع الناس فقال له: تخرج.
ثم قال: من هاهنا؟ فعددت عليه ثمانية فأمر باخراج اربعة و كف عن اربعة فما امسينا من غد حتى دفنا الأربعة الذين كف عن اخراجهم فقال عثمان بن عيسى:
و خرجت انا فأصبحت معافى (٢)
. ٤١- قال: و روى محمد بن الحسن عن عبد اللّه بن سعيد الرعشي عن الحسن بن موسى قال: اشتكى عمي محمد بن جعفر حتى خفت عليه الموت قال: فكنا عنده مجتمعين إذ دخل ابو الحسن فقعد الى ناحية و اسحاق عمي عند رأسه يبكي فقعد قليلا ثم قام فتبعته فقلت: جعلت فداك يلومك اخوتك و أهل بيتك و يقولون دخلت على عمك و هو في الموت ثم خرجت فقال: ادن مني اخي أ رأيت هذا الباكي سيموت و سيبكي عليه هذا. قال: فبرأ محمد بن جعفر و اشتكى اسحاق فبكى عليه محمد (٣)
. ٤٢- قال: و روى ابو حمزة عن أبيه قال: كنت في مسجد الكوفة معتكفا في شهر رمضان في العشر الأواخر إذ جاءني حبيب الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن قدر أربع أصابع فقرأته فكان في كتابه إذ قرأته فانه الكتاب الصغير المختوم الذي في جوف كتابك فاحرزه حتى اطلبه منك قال: فأخذت الكتاب و أدخلته في بيت بزي فجعلته في
(١) دلائل الامامة: ١٧١.
(٢) دلائل الامامة: ١٧١.
(٣) دلائل الامامة: ١٧١.