مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٦ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
فقال: يا مولاي من لي بابراهيم الجمال في هذا الوقت فقال (عليه السلام): اذا كان ليلا فامض الى البقيع وحدك من غير ان يراك احد أصحابك فاركب نجيبا هناك مسرعا توافي البقيع فركب النجيب و لم يلبث حتى أناخ على باب ابراهيم يقرع الباب و قال:
انا علي بن يقطين فقال: من داخل الدار و ما يعلم علي بن يقطين الوزير ببابي.
فقال علي بن يقطين يا هذا ان امري عظيم و ابى ان يفتح عليه الباب ثم اذن له فلما دخل عليه قال: ان المولى (عليه السلام) أبى ان يقبلني دون ان تغفر لي يا ابراهيم فقال ابراهيم: يغفر اللّه لك علي بن يقطين على ابراهيم الجمال يقول اللهم اشهد ثمّ انصرف و ركب النجيب و اناخه من ليلته بباب المولى فاذن له فدخل عليه فقبله (١)
. ٧٦- عنه، باسناده عن اسحاق بن أبي عبد اللّه قال: كنت مع ابي الحسن موسى (عليه السلام) حيث قدم من البصرة فبينما نحن نسير الى البطائح في هول رياح اذ سارنا قوم في السفينة و سمعنا لهم غلبه فقال (عليه السلام): ما هذا فقيل عروس تهدى الى زوجها قال: ثم مكثنا ما شاء اللّه فسمعنا صراخا و صيحة فقال (عليه السلام): ما هذا فقيل العروس تغترق ماء فوقع سوارها فقال: من ملاحنا يحسن و ملاحتهم فحسب، و وضع أبو الحسن صدره على السفينة و تكلم بكلام خفي و قال للملاح: انزل فنزل الملاح يغوصه.
ثم نزل في الماء نصف ساقه و بعض ساقه فاذا هو بسوارها فجاء به فلما اخرج الملاح السّوار قال له إسحاق اخوه جعلت فداك الدعاء الذي قلت به اخبرني به فقال له: اشتر الأمن بتوبة.
ثم قال: يا سابق كل فوت و يا سامع كل صوت و يا بارئ النفوس بعد الموت و يا كاسي العظام لحما بعد الموت يا من لا تغشاه الظلمات الحندسه و لا تشابه عليه الاصوات المختلفة يا من لا يشغلك شأن عن شأن، يا من له عند كل شيء من خلقه سمع حاضر و بصر نافذ لا تغلطه كثرة المسائل و لا يبرمه الحاح الملحين يا حي حين لا حيّ، في
(١) الثاقب: الورق ١٨٤.