مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٥ - ١٠- «باب شهادته
الرشيد: الا ان الفضل قد تاب و اناب الى طاعتي فتولوه.
ثم خرج يحيى الى بغداد فدعا السندي فامره فيه بامره فامتثله و جعل سما في طعام فقدمه إليه و قال احمد بن عبد اللّه لما نقل الكاظم (عليه السلام) من دار الفضل بن الربيع الى الفضل بن يحيى البرمكي كان ابن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة و منع ان يدخل من عند غيره حتى مضى ثلاثة ايام فلما كانت الليلة الرابعة قدمت إليه مائدة البرمكي قال: فرفع رأسه الى السماء فقال: يا رب انك تعلم اني لو اكلت قبل اليوم كنت اعنت على نفسي قال: فاكل فمرض فلما كان من الغد بعث إليه بالطبيب.
فقال (عليه السلام) هذه علتي و كانت خضرة وسط راحته تدل على انه سم فانصرف إليهم و قال: و اللّه لهو اعلم بما فعلتم به منكم ثم توفي و في رواية الحسن بن محمد بن بشار ان السندي بن شاهك جمع ثمانين رجلا من الوجوه و ادخلهم على موسى بن جعفر و قال:
يا هؤلاء انظروا الى هذا الرجل هل حدث به حدث و هذا منزله و فرشه موسع عليه فقال (عليه السلام): اما ما ذكرت من التوسعة و ما اشبه ذلك فهو على ما ذكر غير اني اخبركم أيها النفر اني سقيت في تسع تمرات و انا اخضر غدا أموت.
في رواية غيره انه قال (عليه السلام): يا فلان و فلان سقيت السم في يومي هذا و في غد يصفار بدني و بعد غد يسواد و اموت. و في كبار الانوار انه قال (عليه السلام): للمسيب انه اذا دعاني بشربة من ماء فشربتها و رأيتني قد انتفخ بطني و اصفر لوني و تلون اعضائي فهي وفاتي.
روى انه (عليه السلام) قال للمسيب ذا الرجس ابن شاهك يقول انه يتولى امري و يدفنني هيهات ان يكون ذلك أبدا و وجدت شخصا جالسا على يمينه فلما قضى غاب الشخص ثم اوصلت الخبر الى الرشيد فوافى السندي يظن انه يفعل ذلك و هو مغسل مكفن محنط فحمل حتى دفن في مقابر قريش.
و لما مات (عليه السلام) اخرجه السندي و وضعه على الجسر ببغداد و نودي هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت فانظروا إليه و انما قال: ذلك لاعتقاد الواقفة انه القائم و جعلوا حبسه غيبة القائم فنفر بالسندي فرسه نفرة و القاه في الماء فغرق فيه و فرق