مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٠ - ١١- «باب وصيته و عهده بالامام من بعده»
عليها في حياتي ان رأى ذلك، و من خرجت منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع الى محواي.
إلّا أن يرى علي غير ذلك و بناتي بمثل ذلك و لا يزوج بناتي أحد من إخوتهن من أمهاتهن و لا سلطان و لا عم إلّا برأيه و مشورته، فان فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه و رسوله و جاهدوه في ملكه و هو أعرف بمناكح قومه، فان أراد أن يزوج زوج و ان أراد أن يترك ترك، و قد أوصيتهن بمثل ما ذكرت في كتابي هذا و جعلت اللّه عز و جل عليهن شهيدا و هو و أم أحمد شاهدان، و ليس لأحد أن يكشف وصيتي و لا ينشرها و هو منها على غير ما ذكرت و سميت.
فمن أساء فعليه و من أحسن فلنفسه و ما ربك بظلام للعبيد و صلّى اللّه على محمد و على آله. و ليس لأحد من سلطان و لا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه و غضبه و لعنة اللاعنين و الملائكة المقربين و جماعة المرسلين و المؤمنين من المسلمين و على من فضّ كتابي هذا. و كتب و ختم أبو إبراهيم و الشهود و صلّى اللّه على محمد و على آله.
قال أبو الحكم: فحدثني عبد اللّه بن آدم الجعفري عن يزيد بن سليط قال: كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة فلما مضى موسى قدمه إخوته الى الطلحي القاضي فقال العباس بن موسى: أصلحك اللّه و أمتع بك: إن في أسفل هذا الكتاب كنزا و جوهرا و يريد أن يحتجبه و يأخذه دوننا و لم يدع أبونا (رحمه الله) شيئا إلّا ألجاه إليه و تركنا عالة و لو لا أني أكف نفسي لأخبرتك بشيء على رءوس الملاء.
فوثب إلى إبراهيم بن محمد فقال: إذا و اللّه تخبر بما لا نقبله منك و لا نصدقك عليه ثم تكون عندنا ملوما مدحورا، نعرفك بالكذب صغيرا و كبيرا و كان أبوك أعرف بك لو كان فيك خيرا و ان أباك لعارفا بك في الظاهر و الباطن و ما كان ليأمنك على تمرتين، ثم وثب إليه إسحاق بن جعفر عمه فأخذ بتلبيبه فقال له: إنك لسفيه ضعيف أحمق أجمع، هذا مع ما كان بالأمس منك و أعانه القوم أجمعون.
فقال أبو عمران القاضي لعلي: قم يا ابا الحسن حسبي ما لعنني أبوك اليوم و قد وسع