مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٩ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
أركان الدين، و مصابيح الظلم، و معدن العلم، عليّ أخي و وارثي، و وزيري و أميني و القائم بأمري و الموفي بعهدي على سنتي.
أول الناس بي إيمانا، و آخرهم عهدا عند الموت، و أوسطهم لي لقاء يوم القيامة، فليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا و من أمّ قوما إمامة عمياء و في الامّة من هو أعلم منه فقد كفر، أيّها الناس و من كانت له قبلي تبعة فها أنا، و من كانت له عدة فليأت فيها علي ابن أبي طالب، فإنه ضامن لذلك كله حتى لا يبقى لأحد عليّ تباعة (١)
١٢- و بالاسناد المتقدم إلى عيسى الضرير عن الكاظم عن أبيه (عليهما السلام) قال:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيته لعلي (عليه السلام) و الناس حضور حوله: أما و اللّه يا علي ليرجعنّ أكثر هؤلاء كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، و ما بينك و بين أن ترى ذلك إلّا أن يغيب عنك شخصي.
و قال في مفتاح الوصية: يا علي من شاقّك من نسائي و أصحابي فقد عصاني و من عصاني فقد عصى اللّه، و أنا منهم بريء، فابرأ منهم، فقال علي (عليه السلام): نعم قد فعلت، فقال: اللهم فاشهد، يا علي إنّ القوم يأتمرون بعدي يظلمون و يبيتون على ذلك، و من بيّت على ذلك فأنا منهم بريء، و فيهم نزلت: «بيّت طائفة منهم غير الذي تقول و اللّه يكتب ما يبيّتون» (٢)
. ١٣- و بهذا الإسناد عن الكاظم عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيته لعلي (عليه السلام): يا عليّ إن فلانة و فلانة ستشاقّانك و تبغضانك بعدي و تخرج فلانة عليك في عساكر الحديد، و تخلف الاخرى نجمع إليها الجموع هما في الأمر سواء، فما أنت صانع يا علي؟ قال: يا رسول اللّه إن فعلتا ذلك تلوت عليهما كتاب اللّه، و هو الحجّة فيما بيني و بينهما.
فان قبلتا و إلّا خبرتهما بالسنّة و ما يجب عليهما من طاعتي و حقّي المفروض عليهما، فان قبتاه و إلّا أشهدت اللّه و أشهدتك عليهما، و رأيت قتالهما على ضلالتهما، قال:
(١) البحار: ٢٢/ ٤٨٤- ٤٨٧.
(٢) البحار: ٢٢/ ٤٨٧.