مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠١ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
أجره فعليه لعنة اللّه، ألا من توالى غيره و إليه فعليه لعنة اللّه، ألا و من سب أبويه فعليه لعنة اللّه.
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): فخرجت فناديت في الناس كما أمرني النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي عمر بن الخطاب: هل لما ناديت به من تفسير؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: فقام عمر و جماعة من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فدخلوا عليه، فقال عمر: يا رسول اللّه هل لما نادى علي من تفسير؟ قال: نعم أمرته أن ينادي: ألا من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه، و اللّه يقول: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى».
فمن ظلمنا فعليه لعنة اللّه، و أمرته أن ينادي: من توالى غير مواليه فعليه لعنة اللّه، و اللّه يقول: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» و من كنت مولاه فعلي مولاه، فمن توالى غير علي فعليه لعنة اللّه، و أمرته أن ينادي: من سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه، و أنا اشهد اللّه و اشهدكم أني و عليّا أبوا المؤمنين.
فمن سبّ أحدنا فعليه لعنة اللّه، فلما خرجوا قال عمر: يا أصحاب محمد ما آكد النبي لعلي في الولاية في غدير خم و لا في غيره أشد من تأكيده في يومنا هذا.
قال خباب بن الأرت: كان هذا الحديث قبل وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بتسعة عشر يوما (١)
. ١٦- و بالاسناد المتقدم، عن موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: لما كانت الليلة التي قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في صبيحتها دعا عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أغلق عليه و عليهم الباب و قال: يا فاطمة، و أدناها منه، فناجاها من الليل طويلا، فلما طال ذلك خرج علي و معه الحسن و الحسين و أقاموا بالباب و الناس خلف الباب، و نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينظرن إلى علي (عليه السلام) و معه ابناه فقالت عائشة: لأمر ما أخرجك منه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خلا بابنته دونك في هذه الساعة.
(١) البحار: ٢٢/ ٤٨٩.