مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٣ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
لا يبقى ملك مقرب و لا نبي مرسل إلّا صعق، فينادي إليها أن: يا جهنم! يقول لك الجبار: اسكني بعزي، و استقري حتى تجوز فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الجنان، لا يغشاها قتر و لا ذلّة.
و الذي بعثني بالحق ليدخلنّ حسن و حسين: حسن عن يمينك، و حسين عن يسارك، و لتشرفنّ من أعلى الجنان بين يدي اللّه في المقام الشريف و لواء الحمد مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) يكسى إذا كسيت، و يحبى إذا حبيت و الذي بعثني بالحق لأقومنّ بخصومة أعدائك، و ليندمنّ قوم أخذوا حقّك، و قطعوا مودتك، و كذبوا عليّ، و ليختلجنّ دوني فأقول: أمّتي أمّتي فيقال: إنهم بدلوا بعدك، و صاروا إلى السعير (١)
. ١٧- و بالاسناد المتقدم عن موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي ابن أبي طالب (عليه السلام): كان في الوصية أن يدفع إليّ الحنوط، فدعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل وفاته بقليل فقال: يا علي و يا فاطمة هذا حنوطي من الجنة دفعه إليّ جبرئيل، و هو يقرئكما السلام و يقول لكما: اقسماه و اعزلا منه لي و لكما.
قالت: لك ثلثه، و ليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّها إليه، و قال: موفقة رشيدة مهدية ملهمة، يا علي قل في الباقي، قال: نصف ما بقي لها، و نصف لمن ترى يا رسول اللّه، قال: هو لك فاقبضه (٢)
. ١٨- و بالاسناد المتقدم عنه عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي أ ضمنت ديني تقضيه عنّي؟ قال: نعم، قال: اللهم فاشهد، ثم قال: يا: علي تغسلني و لا يغسلني غيرك فيعمى بصره، قال علي (عليه السلام): و لم يا رسول اللّه؟ قال: كذلك قال جبرئيل (عليه السلام) عن ربي، إنه لا يرى عورتي غيرك إلّا عمي بصره.
قال علي: فكيف أقوى عليك وحدي؟ قال: يعينك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل
(١) البحار: ٢٢/ ٤٩٠- ٤٩٢.
(٢) البحار: ٢٢/ ٤٩٢.