مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٥ - ٩- «ما روى عنه في رسول اللّه صلّى اللّه عليهما»
يؤذنك، قال: ثم من جاء من أهل بيتي يصلون عليّ فوجا فوجا، ثم نساؤهم، ثم الناس بعد ذلك (١)
. ١٩- و بهذا الإسناد قال: قال علي (عليه السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا رسول اللّه أمرتني أن اصيرك في بيتك إن حدث بك حدث؟ قال: نعم يا علي بيتي قبري، قال علي (عليه السلام): فقلت: بأبي و أمي فحدّ لي أيّ النواحي اصيّرك فيه، قال:
إنّك مسخّر بالموضع و تراه، قالت له عائشة: يا رسول اللّه فأين أسكن؟ قال: «اسكني أنت بيتا من البيوت، إنّما هي بيتي، ليس لك فيه من الحق إلّا ما لغيرك.
فقري في بيتك و لا تبرّجي تبرّج الجاهليّة الاولى، و لا تقاتلي مولاك و وليّك ظالمة شاقّة، و إنك لفاعليه» فبلغ ذلك من قوله عمر، فقال لابنته حفصة: مري عائشة لا تفاتحه في ذكر علي و لا تراده، فانه قد استهيم فيه في حياته و عند موته، إنما البيت بيتك لا ينازعك فيه أحد، فاذا قضت المرأة عدّتها من زوجها كانت أولى ببيتها تسلك إلى أيّ المسالك شاءت (٢)
. ٢٠- و بالإسناد المتقدم عن الكاظم عن أبيه عن جده الباقر (عليهم السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بينما نحن عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يجود بنفسه و هو مسجّى بثوب ملأة خفيفة على وجهه، فمكث ما شاء اللّه أن يمكث، و نحن حوله بين باك و مسترجع، إذ تكلم و قال: ابيضت وجوه، و اسودت وجوه، و سعد أقوام، و شقي آخرون، أصحاب الكساء الخمسة أنا سيدهم، و لا فخر، عترتي أهل بيتي السابقون المقربون.
يسعد من اتبعهم و شايعهم على ديني و دين آبائي، انجزت موعدك يا ربّ إلى يوم القيامة في أهل بيتي، اسودت وجوه أقوام وردوا ظماء مطمئنين إلى نار جهنم، مزقوا الثقل الأول الأعظم، و أخروا الثقل الأصغر، حسابهم على اللّه كل امرئ بما كسب رهين، و ثالث و رابع غلقت الرهون، و اسودت الوجوه، أصحاب الأموال، هلكت
(١) البحار: ٢٢/ ٤٩٢- ٤٩٤.
(٢) البحار: ٢٢/ ٢٩٤.