مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٧ - ١٢- «باب فضل زيارته
الواجبة، و أنتم أولياء اللّه النجباء، و عباده المكرمون، أتيتك يا بن رسول اللّه عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، بأبي أنت و أمي صلّى اللّه عليك و سلم تسليما (١)
. ٣٠- (الصلاة على الامام الكاظم (عليه السلام)) اللهم صلّى على محمد و أهل بيته و صلّ على موسى بن جعفر وصيّ الأبرار، و إمام الأخيار، و عيبة الأنوار، و وارث السكينة و الوقار و الحكم و الآثار، الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر، بمواصلة الاستغفار حليف السجدة الطويلة، و الدموع الغزيرة، و المناجاة الكثيرة، و الضراعات المتصلة الجميلة، و مقرّ النهي و العدل، و الخير و الفضل، و الندى و البذل، و مألف البلوى و الصبر، و المضطهد بالظلم، و المقبور بالجور، و المعذب في قعر السجون و ظلم المطامير، ذي الساق المرضوض بحلق القيود، و الجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف، و الوارد على جده المصطفى و أبيه المرتضى، و أمه سيدة النساء، بارث مغصوب، و ولاء مسلوب، و أمر مغلوب، و دم مطلوب و سم مشروب.
اللهمّ و كما صبر على غليظ المحن، و تجرع [فيك] غصص الكرب، و استسلم لرضاك، و أخلص الطاعة لك، و محض الخشوع و استشعر الخضوع، و عادى البدعة و أهلها، و لم يلحقه في شيء من أوامرك و نواهيك لومة لائم، صلّ عليه صلاة نامية منيفة زاكية توجب له بها شفاة أمم من خلقك، و قرون من براياك و بلغه عنا تحية و سلاما، و آتنا من لدنك في موالاته فضلا و إحسانا، و مغفرة و رضوانا، إنك ذو الفضل العميم، و التجاوز العظيم، برحمتك يا أرحم الراحمين.
ثم تصلي ركعتي الزيارة و تقول عقيبهما و أنت قائم: اللهم إني أسألك بحرمة من عاذ بك منك، و لجأ إلى عزك و استظل بفيئك، و اعتصم بحبلك، و لم يثق إلّا بك، يا جزيل العطايا، يا فكاك الأسارى، يا من سمي نفسه من جوده وهابا، أن تصلّى على محمد و آل محمد و لا تردّني من هذا المقام خائبا، فان هذا مقام تغفر فيه الذنوب العظام،
(١) بحار الانوار: ١٠٢/ ١٦.