مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩١ - ٩- «باب ما جرى بينه
أبو الحسن (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبة، فتغير الرشيد و تبين له الغيظ (١)
. ٢٨- روى جعفر بن محمد بن قولويه: باسناده عن سهل عن علي بن حسان عن بعض اصحابنا قال: حضرت ابا الحسن الاول (عليه السلام) و هارون الخليفة و عيسى بن جعفر و جعفر بن يحيى بالمدينة و قد جاءوا الى قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال هارون لابي الحسن (عليه السلام): تقدم فابى فتقدم هارون فسلم و قام ناحية فقال: عيسى بن جعفر لابي الحسن (عليه السلام) تقدم فابى فتقدم عيسى بن جعفر فسلم و وقف مع هارون.
فقال جعفر لابي الحسن (عليه السلام): تقدم فابى فتقدم جعفر فسلم و وقف مع هارون و تقدم ابو الحسن (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا ابة اسأل اللّه الذي اصطفاك و اجتباك و هداك و هدى بك ان يصلي عليك فقال هارون لعيسى: سمعت ما قال قال:
نعم فقال هارون اشهد انه ابوه حقا (٢)
. ٢٩- روى ابن طاوس رحمة اللّه عليه باسناد الصحيح عن عبد اللّه بن مالك الخزاعي، قال دعاني هارون الرشيد فقال عبد اللّه كيف أنت و موضع السر منك فقلت:
يا أمير المؤمنين ما انا الا عبد من عبيدك فقال: امض الى تلك الحجرة و خذ من فيها و احتفظ به الى ان أسألك عنه فقال: دخلت فوجدت موسى بن جعفر (عليه السلام) فلما رآني سلمت عليه و حملته على دابتي الى منزلي فادخلته داري و جعلته مع حرمي و اقفلت عليه و المفتاح معي و كنت اتولى خدمته و مضت الايام فلم اشعر الا برسول الرشيد يقول اجب أمير المؤمنين.
فنهضت و دخلت عليه و هو جالس و عن يمينه فراش و عن يساره فراش فسلمت عليه فلم يرد غير انه قال: ما فعلت بالوديعة فكاني لم افهم ما قال فقال: ما فعل صاحبك فقلت: صالح فقال: امض إليه و ادفع إليه ثلث آلاف درهم و اصرفه الى منزله و اهله
(١) روضة الواعظين: ١٨٤.
(٢) كامل الزيارات: ١٨.