مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦ - ٨- «باب ما جرى بينه
الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك؟ فقال: ذلك لابي الحسن (عليه السلام)، فقال ابو الحسن (عليه السلام): و لا بدّ من الجواب في هذا، فقال له: الامر لا بد منه.
فقال له: اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ان كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، و ان كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها فلما أتى الكتاب الى المهدي اخذ الكتاب فقبله ثم أمر بهدم الدار فاتى أهل الدار أبا الحسن (عليه السلام) فسألوه ان يكتب لهم الى المهدي كتابا في ثمن دارهم فكتب إليه ان أرضخ لهم شيئا فأرضاهم (١)
. ٥- عنه، عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر هل هي محرمة في كتاب اللّه فان الناس يعرفون النهي و لا يعرفون التحريم؟ فقال له أبو الحسن: بل هي محرمة، قال: في أي موضع هي محرمة بكتاب اللّه يا ابا الحسن؟
قال: قول اللّه تبارك و تعالى: «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ».
فأما قوله: «ما ظَهَرَ مِنْها» فيعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي [كانت] ترفعها الفواجر في الجاهلية، و اما قوله: «و ما بطن» ينعى ما نكح من الآباء فان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اذا كان للرجل زوجة و مات عنها تزوجها ابنه من بعده اذا لم يكن أمه، فحرم اللّه ذلك.
و اما الاثم فانها الخمر بعينها و قد قال اللّه في موضع آخر: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ»، فاما الاثم في كتاب اللّه فهي الخمر، و الميسر فهي النرد [و الشطرنج] و اثمهما كبير كما قال اللّه، و أما قوله: «الْبَغْيَ» فهو الزنا سرا قال: فقال المهدي: هذه و اللّه فتوى هاشمية (٢)
. ٦- قال الشيخ ابو جعفر الطوسي: السياري عن علي بن اسباط قال: لما ورد
(١) تفسير العياشي: ١/ ١٨٥.
(٢) تفسير العياشي: ٢/ ١٧.