مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧ - ٨- «باب ما جرى بينه
ابو الحسن موسى (عليه السلام) على المهدي وجده يرد المظالم فقال له: ما بال مظلمتنا يا أمير المؤمنين لا ترد؟!! فقال له: و ما هي يا ابا الحسن؟ فقال: ان اللّه عز و جل لما فتح على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) فدك و ما والاها و لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب فانزل اللّه تعالى على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» فلم يدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من هم.
فراجع في ذلك جبرئيل (عليه السلام) فسأل اللّه عز و جل عن ذلك فاوحى اللّه إليه ان ادفع فدك الى فاطمة (عليها السلام)، فدعاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لها:
يا فاطمة ان اللّه تعالى امرني ان ادفع إليك فدك فقالت: قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه و منك، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما ولي أبو بكر اخرج عنها وكلاءها، فاتته فسألته ان يردها عليها.
فقال لها: آتيني باسود أو احمر ليشهد لك بذلك، فجاءت بأمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أم ايمن فشهدوا لها بذلك فكتب لها بترك التعرض، فخرجت بالكتاب معها فلقيها عمر فقال لها: ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت: كتاب كتبه لي ابن ابي قحافة.
فقال لها: أرينيه، فأبت، فانتزعه من يدها فنظر فيه و تفل فيه و محاه و خرقه و قال:
هذا لأن اباك لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و تركها و مضى، فقال له المهدي: حدها لي فحدها فقال: هذا كثير فأنظر فيه (١)
. ٧- قال الوزير الجليل علي بن عيسى الاربلي: و لقد نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو يقول له: يا محمد «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ» قال الربيع: فارسل الي ليلا فراعني و خفت من ذلك، و جئت إليه و اذا هو يقرأ هذه الآية و كان أحسن الناس صوتا، فقال: على الآن بموسى بن
(١) التهذيب: ٤/ ١٤٨.