مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٨ - ٨- «باب ما جرى بينه
جعفر؛ فجئته به فعانقه و أجلسه الى جانبه و قال: يا ابا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النوم فقرأ علي كذا فتؤمني أن تخرج على أو على أحد من ولدي؟ فقال: و اللّه لا فعلت ذلك و لا هو من شأني، قال: صدقت، يا ربيع اعطه ثلاثة آلاف دينار و رده الى أهله الى المدينة، قال الربيع: فأحكمت أمره ليلا فما أصبح الا و هو في الطريق خوف العوائق (١)
. ٨- قال ابو منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (رضوان اللّه عليه): روى علي ابن يقطين أنه قال: امر ابو جعفر الدوانيقي يقطين أن يحفر له بئرا بقصر العبادي، فلم يزل يقطين في حفرها حتى مات أبو جعفر و لم يستنبط منها الماء، و اخبر المهدي بذلك فقال له: احفر أبدا حتى يستنبط الماء و لو انفقت عليها جميع ما في بيت المال.
قال: فوجه يقطين أخاه أبا موسى في حفرها، فلم يزل يحفر حتى ثقبوا ثقبا في أسفل الأرض فخرجت منه الريح قال: فها لهم ذلك، فاخبروا به أبا موسى.
فقال: انزلوني قال: فانزل و كان رأس البئر أربعين ذراعا في أربعين ذراع، فاجلس في شق محمل و دلي في البئر، فلما صار في قعرها نظر الى هول، و سمع دوي الريح في اسفل ذلك، فأمرهم ان يوسعوا الخرق فجعلوه شبه الباب العظيم، ثم دل فيه رجلا في شق محمل فقال: ايتوني بخبر هذا ما هو؟
قال: فنزلا في شق محمل فمكثا مليا ثم حركا الحبل فاصعدا، فقال لهما:
ما رأيتما؟
قالا: امرا عظيما، رجالا، و نساء، و بيوتا، و آنية، و متاعا، كله ممسوخ من حجارة، فاما الرجال و النساء فعليهم ثيابهم، فمن بين قاعد و مضطجع و متّكئ فلما مسسناهم اذا ثيابهم تتفشا شبه الهباء، و منازل قائمة، قال: فكتب بذلك ابو موسى الى المهدي.
فكتب المهدي الى المدينة الى موسى بن جعفر، يسأله: ان يقدم عليه فقدم عليه،
(١) كشف الغمة: ٢/ ٢١٣.