مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥ - ٨- «باب ما جرى بينه
ضعفي عن احتمال الفوادح و عجزي ذلك عن ملمات الحوائج صرفت ذلك عني بذلك بحولك و قوتك لا بحولي و قوتي، فالقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما امله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك، سيدي.
اللهم فخذه بعزتك و اقلل حده عني بقدرتك و اجعل له شغلا فيما يليه و عجزا عمن يناويه، اللهم و أعدني عليه من عدوي حاضرة تكون من غيظي شفاء و من حقي عليه وفاء، وصل اللهم دعائي بالاجابة و انظم شكايتي بالتغيير، و عرفه عما قليل ما وعدت الظالمين و عرفني ما وعدت في اجابة المضطرين انك ذو الفضل العظيم و المن الكريم.
قال: ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى بن جعفر (عليهما السلام) من أهل بيته شعرا:
و سارية لم تسر في الارض تبتغي * * * محلا و لم تقطع بها البعد قاطع
سرت حيث لم تجدي الركاب و لم تنخ * * * لورد و لم يقصر لها العبد مانع
تمر وراء الليل و الليل ضارب * * * بحثمانه فيه سمير و هاجع
تفتح ابواب السماء و دونها * * * اذا قرع الابواب منهن قارع
اذ أوردت لم يرد اللّه وفدها * * * على اهلها و اللّه رأى و سامع
و اني لارجو اللّه حتى كأنما * * * أرى بجميل الظن ما اللّه صانع
(١)
. ٤- روى الشيخ الجليل ابو النضر محمد بن مسعود العياشي السمرقندي (رضوان اللّه عليه) بسنده عن الحسن بن علي بن النعمان، قال: لما بني المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد، فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء فكل قال له: انه لا ينبغي ان يدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا فقال له علي بن يقطين:
يا امير المؤمنين لو كتبت الى موسى بن جعفر (عليه السلام) لاخبرك بوجه الامر في ذلك.
فكتب الى والي المدينة ان يسأل موسى بن جعفر عن دار أردنا ان ندخلها في المسجد
(١) عيون الاخبار: ١/ ٧٩.