كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٣٣ - في فضائلها
محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لمّا خلق اللّه آدم و حوّاء تبخترا في الجنّة، فقال آدم لحوّاء: ما خلق اللّه خلقا هو أحسن منّا، فأوحى اللّه إلى جبرئيل ائت بعبدي الفردوس الأعلى، فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنّة (١)، و على رأسها تاج من نور، و في اذنيها قرطان من نور، قد أشرقت الجنان من نور وجهها، فقال آدم: حبيبي جبرئيل من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها (٢)؟ فقال: هذه فاطمة بنت محمّد نبي اللّه من ولدك يكون في آخر الزمان، قال: فما هذا التاج الذي على رأسها؟ قال: بعلها (٣) علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال:
فما القرطان اللذان في أذنيها؟ قال: ولداها الحسن و الحسين، قال آدم: حبيبي أخلقوا قبلي؟ قال: هم موجودون في غامض علم اللّه (٤) قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة.
و عن ابن خالويه من كتاب الآل يرفعه إلى علي بن موسى الرضا عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش:
يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و زاد ابن عرفة عن رجاله يرفعه إلى أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا أهل الجمع نكّسوا رءوسكم و غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة (عليها السلام) على الصراط، فتمرّ و معها سبعون ألف جارية من الحور العين.
و منه عن نافع ابن أبي الحمراء قال: شهدت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمانية أشهر إذا خرج إلى صلاة الغداة مرّ بباب فاطمة (عليها السلام) فقال: السلام عليكم يا أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، الصلاة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و من كتاب الآل مرفوعا إلى مالك بن حمامة قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
(١) الدرنوك: ستر له خمل.
(٢) و في نسخة «من نور وجهها».
(٣) قال ابن خالويه: البعل في كلام العرب خمسة أشياء: الزوج، و الصنم من قوله: أَ تَدْعُونَ بَعْلًا و البعل اسم امرأة و بها سمّيت بعلبك، و البعل من النخل ما شرب بعروقه من غير سقي، و البعل السماء، و العرب تقول: السماء بعل الأرض.
(٤) الغامض من الشيء خلاف الواضح.