كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٣٠٥ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه
صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال: اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي. هارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (١) فأنزلت: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا (٢) اللهمّ و أنا محمّد نبيّك و صفيّك، اللهمّ فاشرح لي صدري و يسّر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أشدد به أزري، قال أبو ذر: فما استتمّ رسول اللّه كلامه حتّى نزل جبرئيل يقول له: اقرأ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (٣) الآية.
و نقلت ممّا خرّجه العزّ المحدّث قال: و روي عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أتاني ملك فقال: يا محمّد وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا (مِنْ) قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (٤) على ما بعثوا؟ قال: قلت: على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك و ولاية علي بن أبي طالب.
و قال ابن عباس رضي اللّه عنه: و محمّد بن علي الباقر (عليه السلام): لمّا نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (٥) أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.
و قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦) قال: هو علي بن أبي طالب و هو رأس المؤمنين.
و قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ (٧) نزلت في ملاحاة (٨) العباس و علي، قال له العباس: لإن سبقتمونا بالإيمان و الهجرة فقد كنّا نسقي الحجيج و نعمر المسجد الحرام، فنزلت.
(١) طه: ٢٥- ٣٢.
(٢) القصص: ٣٥.
(٣) المائدة: ٥٥.
(٤) الزخرف: ٤٥.
(٥) المائدة: ٦٧.
(٦) الأنفال: ٦٤.
(٧) التوبة: ١٩.
(٨) الملاحاة: المنازعة.