كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٢٩٤ - في بيان أمر سورة براءة و كون النبي
في كلّ معترك تزيل سيوفنا * * * فيه الجماجم عن فراخ الهام (١)
و يزورنا جبريل في أبياتنا * * * بفرائض الإسلام و الأحكام
فنكون أوّل مستحلّ حلّه * * * و محرّم للّه كلّ حرام
نحن الخيار من البريّة كلّها * * * و نظامها و زمام كلّ زمام
إنّا لنمنع من أردنا منعه * * * و نقيم رأس الأصيد (٢) القمقام (٣)
و تردّ عادية الخميس (٤) سيوفنا * * * فالحمد للرحمن ذي الأنعام
قال السيّد الحميري رحمه اللّه:
يا بايع الدين بدنياه * * * ليس بهذا أمر اللّه
من أين أبغضت عليّ الرضا * * * و أحمد قد كان يرضاه
من الذي أحمد من بينهم * * * يوم غدير الخم ناداه
أقامه من بين أصحابه * * * و هم حواليه و سمّاه
هذا علي بن أبي طالب * * * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلى * * * و عاد من قد كان عاداه
و لبديع الزمان أبي الفضل أحمد بن الحسين الهمداني:
يا دار منتجع الرسالة * * * بيت مختلف الملائك
يا ابن الفواطم و العواتك * * * و الترايك و الأرايك (٥)
أنا حائك إن لم أكن * * * مولى ولائك و ابن حائك
في بيان أمر سورة براءة و كون النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمر عليّا (عليه السلام) بتبليغها
نقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمة اللّه عليه مرفوعا إلى أبي بكر رضي اللّه عنه أنّ
(١) المعترك: موضع القتال و الجدال. و الجماجم جمع الجمجمة. و الهام: الرأس.
(٢) الصيد بالتحريك مصدر الأصيد و هو الذي يرفع رأسه كبرا و منه للملك أصيد، و أصله داء يصيب البعير فيرفع رأسه، و إنّما قيل للملك لأنّه لا يلتفت يمينا و شمالا، و كذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء يقول منه صيد بكسر الياء.
(٣) القمقام السيّد و كذلك القماقم.
(٤) الخميس: الجيش، و عاديته: ظلمه و جوره و شرّه.
(٥) الترائك جمع تريكة: الروضة.