كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٩٥ - الخامس فيما ورد في حقّه من رسول اللّه
و ممّا جمعه صديقنا العزّ المحدّث مرفوعا إلى ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوبا: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ حبيب اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، فاطمة أمة اللّه، على باغضهم لعنة اللّه.
و بإسناده قال عمر رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إن فاطمة و عليّا و الحسن و الحسين في حظيرة القدس، في قبّة بيضاء سقفها عرش الرحمن عزّ و جلّ.
و بإسناده منه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: ابناي هذين سيّدا شباب أهل الجنّة و أبو هما خير منهما.
و من كتاب الآل لابن خالويه اللغوي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حسن و حسين سيّدا شباب أهل الجنّة، من أحبّهما أحبّني و من أبغضهما أبغضني.
و عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أهلي قد أحبّهم اللّه، و أمرني بحبّهم: علي بن أبي طالب، و الحسن، و الحسين، و المهدي (عليه السلام)، الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم (عليه السلام).
و من كتاب الآل مرفوعا إلى عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قالت الجنّة: يا رب أ ليس قد وعدتني أن تسكنّي ركنا من أركانك؟ قال: فأوحى اللّه إليها أ ما ترضين أنّي زيّنتك بالحسن و الحسين، فأقبلت تميس كما تميس العروس (١).
و من كتاب الأربعين للفتواني عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يمشي على أربع و الحسن و الحسين على ظهره و يقول: نعم الجمل جملكما، و نعم الجمّالان أنتما.
و روى اللفتواني أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دعا الحسن فأقبل و في عنقه سخاب (٢) فظننت أنّ أمّه حبسته لتلبسه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هكذا، و قال الحسن (عليه السلام) هكذا بيده فالتزمه فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه، و أحبّ من أحبّه ثلاثا، قال: و هو متّفق على صحّته من حديث عبد اللّه بن أبي يزيد، و رواه البخاري في السير عن علي عن سفيان.
و روى الحافظ أبو بكر محمّد اللفتواني عن أبي هريرة أنّ الحسن بن علي (عليهما السلام)
(١) ماس: تبختر.
(٢) قال الهروي: السخاب خيط ينظم فيه خرز يلبسه الصبيان و الجواري و جمعه سخب.