كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٥١٢ - السادس في علمه
و رجعت معه، فجلس في المسجد فاحتبى ثمّ قال: ادع لي لكع فأتى حسن يشتدّ حتّى وقع في حجره فجعل يدخل يده في لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يفتح فمه و يدخل فمه في فمه و يقول: اللهمّ إنّي أحبّه و أحبّ من يحبّه- ثلاثا-.
و عن بريدة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب فأقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عليهما قميصان أحمران، يعثران و يقومان، فلمّا رآهما نزل و أخذهما ثمّ صعد فوضعهما في حجره، ثمّ قال: صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* رأيت هذين فلم أصبر حتّى أخذتهما.
و عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عبد الرحمن أ لا أعلّمك عوذة كان يعوّذ بها إبراهيم ابنيه إسماعيل و إسحاق و أنا أعوّذ بها ابني الحسن و الحسين؟ قل كفى بسمع اللّه واعيا لمن دعا، و لا مرمى وراء أمر اللّه لرام رمى.
و عن محمّد بن عمر قال: لمّا ولد الحسن بن علي عقّ عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بكبش، و حلق رأسه و أمر أن يتصدّق بزنته فضّة.
و عن أنس بن مالك قال: كان أشبههم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- يعني أهل البيت- حسن بن علي.
و عن علي (عليه السلام) قال: أشبه الحسن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين أشبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما كان من أسفل من ذلك.
و عن أبي بكرة قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب إذ صعد إليه الحسن فضمّه إليه و قال: إنّ ابني هذا سيّد، و إنّ اللّه علّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين.
و عن جبير بن نفير عن أبيه قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه و حقن دماء المسلمين.
و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأى الحسن مقبلا فقال: اللهمّ سلّمه و سلّم منه.
و قالت أم الفضل: يا رسول اللّه رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي، قال:
خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم.
قال: و خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) حين قتل علي (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعطيه رايته و يقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، فما يرجع