كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٥١٧ - السادس في علمه
كذا في الأصل فأمّا أن يكون حذف الجواب للعلم به أو يكون الناسخ قد أخلّ به.
و عن علي بن عقبة عن أبيه قال: دخل الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) على معاوية و عنده شباب من قريش يتفاخرون، و الحسن ساكت، فقال له: يا حسن و اللّه ما أنت بكليل اللسان و لا بمأشوب الحسب (١)، فلم لا تذكر فخركم و قديمكم؟ فأنشأ الحسن يقول:
فيم الكلام و قد سبقت مبرزا * * * سبق الجواد من المدى المتباعد
نحن الذين إذا القروم تخاطروا * * * طبنا على رغم العدوّ الحاسد (٢)
و عن يونس بن عبيد قال: لمّا حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع فأكب عليه ابنه عبد اللّه، فقال: يا أبة هل رأيت شيئا؟ فقد غممتنا، فقال (عليه السلام): أي بني هي و اللّه نفسي التي لم أصب بمثلها.
و بإسناده قال: لمّا حضرت الحسن بن علي الوفاة كأنّه جزع عند الموت، فقال له الحسين (عليه السلام)- كأنّه يعزّيه-: يا أخي ما هذا الجزع؟ إنّك ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام) و هما أبواك، و على خديجة و فاطمة و هما امّاك، و على القاسم و الطاهر و هما خالاك، و على حمزة و جعفر و هما عمّاك، فقال له الحسن: أي أخي إنّي أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل فيه.
من روى من أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) عنه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) عن زيد بن الحسن بن علي عن أبيه قال: لمّا آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين الصحابة آخى بين أبي بكر و عمر، و بين طلحة و الزبير، و بين حمزة بن عبد المطّلب و بين زيد بن حارثة، و بين عبد اللّه بن مسعود و بين المقداد بن عمرو رضي اللّه عنهم أجمعين، فقال علي (عليه السلام): آخيت بين أصحابك و أخّرتني قال: ما أخّرتك إلّا لنفسي.
الحسن بن الحسن عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ من واجب
(١) فلان مأشوب: أي مخلوط غير صريح في نسبه.
(٢) القروم جمع القرم- بالفتح-: السيّد العظيم تشبيها بالفحل و التخاطر: تواثب الفحول عند الهياج.