كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٥١٩ - السادس في علمه
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا يلومنّ إلّا نفسه من بات و في يده غمر.
[قلت:
الغمر: السهك] (١).
و عن المنذر بن زياد حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من أجرى اللّه على يديه فرجا لمسلم، فرّج اللّه عنه كرب الدنيا و الآخرة.
و قال في عقبه عن أبيه عن جدّه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من عال أهل بيت من المسلمين يومهم و ليلتهم، غفر اللّه له تعالى ذنوبه.
و عن محمّد بن حرب قال: أوصى محمّد بن علي بن الحسين ابنه جعفر بن محمّد (عليهم السلام) فقال: يا بني اصبر للنوائب و لا تعرض للحتوف و لا تعط نفسك ما ضرّه عليك أكثر من نفعه لغيرك، يا بني إنّ اللّه تعالى رضيني لك فحذرني فتنتك (٢) و لم يرضك لي فأوصاك بي.
و قال أبو حمزة الثمالي: أخبرنا محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: كان يقول لولده: يا بني إذا أصابتكم مصيبة الدنيا أو نزلت بكم فاقة فليتوضّأ الرجل، فيحسن وضوءه و ليصلّ أربع ركعات أو ركعتين، فإذا انصرف من صلاته فليقل: «يا موضع كلّ شكوى، يا سامع كلّ نجوى، يا شافي كلّ بلاء، و يا عالم كلّ خفيّة، و يا كاشف ما يشاء من بليّة، يا منجي موسى، يا مصطفى محمّد، يا خليل إبراهيم، أدعوك دعاء من اشتدّت فاقته، و ضعفت قوته، و قلّت حيلته، دعاء الغريب الغريق، الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلّا أنت يا أرحم الراحمين، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين».
قال علي بن الحسين: لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلّا فرّج اللّه تعالى عنه.
(آخر ما أورده الحافظ عبد العزيز رحمه اللّه تعالى)، و ما أورده عن الإمام زين العابدين عليه و على آبائه السلام كان ينبغي أن يورده عند ذكر أخباره (عليه السلام)، و إنّما تبعته أنا و لم أنقله إلى بابه لأنّي خفت أن يشذّ عنّي، أو أسهو عنه عند شروعي في ذكره،
(١) قال ابن الأثير: و في الحديث: من بات و في يده غمر. الغمر بالتحريك: الدسم و الزهومة من اللحم.
و قال غيره: السهك: قبح رائحة اللحم إذا خنز.
(٢) كأنّه إشارة إلى قوله تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ*.