كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٣١٤ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه
يتخلّوا عن الدنيا و يتركوا النساء، و يترهّبوا فنزلت. و عن ابن عباس إنّها نزلت في علي و أصحاب له.
قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (١) عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: هو علي بن أبي طالب عرضت ولايته على إبراهيم (عليه السلام) فقال: اللهمّ اجعله من ذريّتي ففعل اللّه ذلك.
قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى. وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٢) عن حبّة العرني: لمّا أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بسدّ الأبواب التي في المسجد شقّ عليهم، قال حبّة: إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطّلب و هو تحت قطيفة حمراء و عيناه تذرفان (٣) و يقول: أخرجت عمّك و أبا بكر و عمر و العباس و أسكنت ابن عمّك؟ فقال رجل يومئذ: ما يألو في رفع ابن عمّه! فعلم رسول اللّه أنّه قد شقّ عليهم، فدعا الصلاة جامعة فصعد المنبر فلم يسمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خطبة كان أبلغ منها تمجيدا و توحيدا، فلمّا فرغ قال: يا أيّها الناس، ما أنا سددتها و لا أنا فتحتها و لا أنا أخرجتكم و أسكنته و قرأ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى إلى قوله: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى.
قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ عن ابن عباس: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يعني أبا جهل، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا علي و سلمان.
وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ (٤) علي و سلمان.
وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ إلى قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٥) قال: منهم علي و سلمان رضي اللّه عنهما.
قوله تعالى: وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ* عن ابن عباس إنّها نزلت في علي (عليه السلام).
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (٦) عن
(١) الشعراء: ٨٤.
(٢) النجم: ١- ٣.
(٣) ذرف الدمع: سال.
(٤) التوبة: ١٠٠.
(٥) الحج: ٣٥.
(٦) الأنبياء: ١٠١.