كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٠ - ألقابه
ليث الغابة، و أقضى الصحابة، و الحصن الحصين، و الخليفة الأمين، أعلم من فوق رقعة الغبراء (١) و تحت أديم السماء (٢)، المستأنس بالمناجاة في ظلمة الليلة الليلاء.
و أنشأ أبو المؤيد رحمه اللّه:
هذه المكارم لا قعبان من لبن (٣) * * * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
و أنا أنشد:
أساميا لم تزده معرفة * * * و إنّما لذّة ذكرناها
راقع مدرعته و الدنيا بأسرها قائمة بين يديه حتّى استحيا من راقعها، منزّه نفسه النفيسة عن الدنيا الدنيّة و مصارعها، و مثبتها بلجام تقواه عن مطامعها، و فاطمها بتهجّدها (٤) عن وثير مضاجعها، أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ابن عمّه، و كشّاف كربه و غمّه، و مساهمه في طمّه و رمّه (٥)، بعضه بعض البتول، ولده ولد الرسول، هو من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، دمه دمه، و لحمه لحمه، و عظمه عظمه، و علمه علمه، و سلمه سلمه، و حربه حربه، و حزبه حزبه، و فرعه فرعه، و نبعه نبعه، و نجره نجره (٦)، و فخره فخره، و جدّه جدّه، و حدّه حدّه، أنهار الفضائل في الدنيا من بحور فضائله، و رياض التوحيد و العدل من بساتين خطبه و رسائله، و كبش (٧) أهل العراق و الشام و الحجاز، و شجى (٨) حلوق الأبطال عند البراز، و ابن عمّ المصطفى، و شقيق النبي المجتبى، ليث الشرى (٩)، غيث الورى، حتف العدى، مفتاح الندى، قطب رحى الهدى، مصباح الدجى، جوهر النهى (١٠)، بحر اللهى (١١)، مسعر
(١) الغبراء: الأرض.
(٢) أديم السماء: وجهه.
(٣) القعب: القدح الغليظ الجافي.
(٤) التهجّد صلاة الليل و الوثير الوطء.
(٥) أي في اموره كلّها و أحواله جميعا.
(٦) النجر الأصل و الحسب.
(٧) الكبش: سيّد القوم و قائدهم.
(٨) الشجى ما ينشب في الحلق من عظم و غيره.
(٩) الشرى طريق في سلمى كثير الأسد.
(١٠) النهية بالضم واحدة النهى و هو العقول لأنّها تنهى عن القبيح.
(١١) اللهى: أفضل العطاء.