كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٢ - فصل في ذكر ما ورد من الآثار في معنى الأهل و الآل و
و ليثا في المشاهد غير نكس (١) * * * لتقويم البريّة مستطيعا
يقوّم أمرها و يذبّ عنها * * * و يترك جدبها أبدا مريعا (٢)
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها زخّ في النّار (٣).
و روي أنّ عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال ذات يوم: معاشر الناس إنّ كلّ صمت ليس فيه فكر فهو عيّ، و كلّ كلام ليس فيه ذكر اللّه فهو هباء- الهباء الذي تراه منبثّا في ضوء الشمس إذا دخل في البيت، و دقاق التراب أيضا هباء يقال له إذا ارتفع، هبا يهبو هبوا- ألا إنّ اللّه ذكر أقواما بآبائهم فحفظ الأبناء بالآباء، قال اللّه تعالى: وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً (٤) و لقد أخبرني أبي عن آبائه (عليهم السلام) كان العاشر من ولده، و نحن عترة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاحفظونا لرسول اللّه
، قال: فرأيت الناس يبكون من كلّ جانب.
و عن ابن عباس قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول:- باذنيّ و إلّا صمّتا (٥)- أنا شجرة و فاطمة حملها و عليّ لقاحها و الحسن و الحسين ثمرها (٦) و محبّونا أهل البيت ورقها في الجنّة حقّا حقّا
، و قد أورده أيضا صاحب كتاب الفردوس.
و عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أهلي قد أحبّهم اللّه و أمرني بحبّهم: علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و المهدي صلّى اللّه عليهم الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم (عليه السلام).
قال عمر بن ساكن: سمعت ثابتا البناني يقول في قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (٧) قال: إلى ولاية أهل البيت (عليهم السلام).
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريّتي، و القاضي حوائجهم، و الساعي لهم في امورهم عند ما اضطرّوا إليه، و المحبّ لهم بقلبه و لسانه.
(١) نكس الرجل: ضعف و عجز.
(٢) الجدب: المحل و هو انقطاع المطر و يبس الأرض. و الريع ضدّ الجدب.
(٣) قال في النهاية: في الحديث: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلّف عنها زخّ في النّار أي دفع و رمي.
(٤) الكهف: ٨٢.
(٥) أي سمعت بأذني هاتين و إلّا صمّتا.
(٦) و في نسخة «ثمارها».
(٧) طه: ٨٢.