كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٣ - فصل في ذكر ما ورد من الآثار في معنى الأهل و الآل و
و نقلت من كتاب الفردوس تأليف شيرويه الديلمي عن عبد اللّه بن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أوّل من أشفع له يوم القيامة من أمّتي أهل بيتي ثمّ الأقرب فالأقرب،
الحديث بتمامه.
و عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنا و علي من شجرة واحدة و الناس من أشجار شتّى،
و إنّما ذكرت هذا الحديث هنا لأنّه بمعنى ما تقدم من تخصيص الأهل و الآل لقرابته الأدنين صلّى اللّه عليه و عليهم.
و عن أنس بن مالك عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّا معشر بني عبد المطلب سادة أهل الجنّة أنا و حمزة و جعفر و علي و الحسن و الحسين و المهدي.
و رأيت في رواية اخرى: إنّا بني عبد المطلب سادات الناس.
و (بني منصوب على المدح كما قال إنّا بني نهشل و نحن بني ضبة في أمثال ذلك كثير) و إنّما خصّهم بالذكر دون باقي الأئمّة لأنّه هو (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا يحتاج في إثبات سيادته إلى دليل لأنّه سيّد ولد آدم (عليه السلام).
و أمّا الباقون عدا المهدي فإنّهم رزقوا الشهادة فلهم مزيّة على غيرهم، و أمّا المهدي (عليه السلام) فصاحب دولة جديدة و سعادة مستأنفة يعيد اللّه به دينه، و يعزّ بإقامة دعوته سلطانه، و يشيّد بعزّ نصره برهانه، و يرفع بآياته مناره فلا عجب إذا ساد الناس و خصّ بالذكر، و نبّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على فضله و كانوا أحقّ بها و أهلها.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّا أهل بيت قد أذهب اللّه عنّا الرجس و الفواحش ما ظهر منها و ما بطن.
ابن مسعود عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّا أهل بيت اختار اللّه عزّ و جلّ لنا الآخرة على الدنيا.
ابن مسعود عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حبّ آل محمّد يوما خير من عبادة سنة و من مات عليه دخل الجنّة.
زيد بن أرقم: خمس من أوتيهنّ لم يعذر عن ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة، و بنون أبرار، و حسن مخالطة الناس، و معيشة في بلده، و حبّ آل محمّد (عليهم السلام).
أمّ سلمة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ و شيعته هم الفائزون يوم القيامة.
و قيل في العترة زيادة على ما ذكرنا ما نقلته من مطالب السئول في مناقب آل الرسول تصنيف الشيخ العالم كمال الدين محمّد بن طلحة و كان شيخا مشهورا و فاضلا مذكورا أظنّه مات رحمه اللّه في سنة أربع و خمسين و ستمائة، و حاله في ترفعه و زهده و تركه